الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

محمد بن راشد: المرحلة الحالية حساسة ونتائجها تحدد مستقبل العالم

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن المرحلة تتسم بحساسية بالغة وقد تكون من أكثر مراحل التاريخ تعقيداً وأهمية. وأشار سموه إلى أن نتائج هذه المرحلة ستحدد مستقبل العالم، المستقبل الذي لن تشكله الحروب بقدر ما سيشكله التسامح واحترام الفكر ونصرة الحق والعدالة والسلام وهزيمة عوامل التراجع والتفكك والتدمير. وذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في بدايات انطلاق المنتدى الاستراتيجي لاستشراف المستقبل وفي كلمته التي ألقاها عام 2004 «عبرنا آنذاك عن أهمية قيام القادة بالتغيير تجنباً لثورات الشعوب، وحذرنا من هيمنة مدرسة صراع الحضارات وتصاعد نزعات الكراهية والعداء على قاعدة الاختلافات الدينية والعرقية والمذهبية واليوم نرى نتائج ذلك من ثورات وصراعات لا تشترك في أمر إلا في أنها صراعات ضد الحضارة الإنسانية». وتابع سموه «إنها صراعات بين الحضارة الإنسانية بمجملها وبين أعداء هذه الحضارة، أما المدخل إلى هزيمة قوى الشر والدمار فهو بنزع أي صفة حضارية أو عقائدية أو عرقية عنها فتلك القوى تمارس القتل لمجرد القتل وهذا ليس من سمات الحضارات ولا من تعاليم الديانات». وأوضح سموه في كلمة له بمناسبة انعقاد المنتدى اليوم أن الصراعات والنزاعات التي تعصف بالمنطقة اليوم قضت على المنجزات السابقة لدول كاملة وهذا دليل لا يقبل الشك في أن الشراكة هي قاعدة التنمية، وأن الصراعات والنزاعات لا تشكل تهديداً للوجود البشري فقط، بل تطال القيم والتقاليد والأخلاق التي ميزت الإنسان على مدى التاريخ. واعتبر سموه أن إنقاذ المنطقة من الأزمة الراهنة إنقاذ للعالم أجمع، ففي زمن العولمة لم يعد بالإمكان عزل الأحداث جغرافياً أو سياسياً، لذا، فإن الخروج من هذا المأزق واجب تفرضه الإنسانية على الجميع، وهذا لن يتحقق إلا بالعمل المشترك والمتناغم بين جميع القوى الإقليمية والدولية التي يجب أن تتذكر اتفاقها في الإنسانية وتنسى ما دون ذلك من اختلافات لإرساء القيم التي صاغها المجتمع الدولي لحل النزاعات وتمثلت في عدد كبير من قرارات الشرعية الدولية. وأضاف سموه «لا بد من مواجهة قوة التدمير بقوة البناء والفكر بالفكر وتأسيس مرحلة جديدة ننمي فيها المقومات التي تمنع إعادة إنتاج الأزمات وتدفع بمسيرة التنمية والتقدم إلى الأمام فلا معنى للقوة إذا لم تدر بحكمة لتكون وسيلة لإحلال السلام والعدل، فالله سبحانه وتعالى استخلفنا في الأرض لتعميرها وليس لتدميرها». وأردف سموه «لو علم الناس أن تكلفة بناء أكبر الحضارات كانت أقل بكثير من تكلفة أصغر الحروب لتغير وجه العالم منذ اللحظة الأولى التي أطلقنا فيها رؤيتنا كان واضحاً لنا أن مسيرتنا طويلة وصعبة لأنها مسيرة اشتباك بين قوى التقدم وقوى التخلف وعوامل البناء وعوامل الهدم لكننا أيضاً كنا واثقين من حتمية الانتصار فللتاريخ منطقه الخاص في التطور ومن يدرك هذا المنطق فقد امتلك أهم الأسلحة التي أنتجتها المراحل التاريخية المتعاقبة ألا وهي المعرفة والعلوم والانحياز دوماً إلى مصلحة الشعوب». وينطلق اليوم المنتدى الاستراتيجي العربي تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث يستضيف نخبة من الخبراء وقادة الرأي من كل أنحاء العالم بهدف قراءة الأحداث الجيوسياسية والاقتصادية التي شهدتها دول العالم والمنطقة العربية وتحليل مسار الأحداث وصولاً إلى استشراف حالة العالم في 2016. ويشهد المنتدى العام الجاري مشاركة نخبة من صناع القرار وعلماء السياسة والاقتصاد لاستشراف حالة العالم سياسياً واقتصادياً في 2016.
#بلا_حدود