الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

سلطان الكتبي يرتقي شهيداً

أدى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، أمس في مسجد عمار بن ياسر ـ مدينة الذيد، صلاة الجنازة على الشهيد سلطان محمد علي الكتبي، الذي استُشهد أثناء تأدية واجبه الوطني ضمن القوات المشاركة في عملية «إعادة الأمل» في اليمن، مع قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية للوقوف مع الشرعية في اليمن. وأدى الصلاة إلى جانب سموهما، سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان، وسمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي ولي عهد رأس الخيمة، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ أحمد بن حميد النعيمي ممثل صاحب السمو حاكم عجمان للشؤون المالية والإدارية. وشيّع صاحب السمو حاكم الشارقة، وصاحب السمو حاكم عجمان والشيوخ والجموع الغفيرة، جثمان الشهيد سلطان الكتبي إلى مثواه الأخير، حيث وُوري الثرى في مقبرة الذيد. وقدم سموهما واجب العزاء إلى أسرة وذوي الشهيد، معربين عن خالص تعازيهما ومواساتهما في فقيد الوطن، راجين سموهما المولى عز وجل أن يتغمد الشهيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته ويتقبله في الصديقين والشهداء، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان. ووصل جثمان الشهيد البطل سلطان محمد علي الكتبي، ظهر أمس إلى مطار البطين ـ أبوظبي، على متن طائرة عسكرية تابعة للقوات الجوية والدفاع الجوي، يرافقه عدد من ضباط وضباط صف القوات المسلحة، كما أجريت المراسم العسكرية الخاصة لاستقبال جثمان الشهيد. وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة أعلنت استشهاد أحد ضباطها البواسل سلطان محمد علي الكتبي، صباح أمس، أثناء سير عمليات تحرير تعز وضمن عملية «إعادة الأمل» في اليمن. وتقدمت القيادة العامة للقوات المسلحة بتعازيها ومواساتها إلى ذوي الشهيد، سائلة الله عز وجل أن يسكنه فسيح جناته، وأن يتغمده بواسع رحمته. في السياق ذاته، استقبلت أسرة الشهيد سلطان محمد علي الكتبي نبأ استشهاد ابنهم بفرح وفخر شديدين، مؤكدين أنه كان يتمنى نيل هذا الشرف منذ زمن، وهو يُدافع عن سيادة الوطن ومناعته، ويُسهم في صون الأمة العربية والأشقاء من أيادي العابثين والمُخربين. وجزم أشقاء الشهيد وأقاربه بأنهم على استعداد تام كي يُقدموا أرواحهم فداءً للوطن الحبيب، وحماية مُكتسباته ومُقدراته، ذاكرين أن دماء أبنائهم الطاهرة من شهداء الإمارات سالت دفاعاً عن الأمة، ولن تزيدهم إلاّ ثباتاً وقوة وإصراراً على اقتلاع جذور الشر، التي تُهدد استقرار العرب جميعاً. وأبان أقارب الكتبي أنهم رهن إشارة القيادة الرشيدة، في حال طُلب منهم الذود عن الإمارات في أي موقع من مواقع الدفاع، مُضيفين أن الشهداء ضحوا بدمائهم وأرواحهم وهم يستبسلون في صون قيم الحق والكرامة العربية، وسألوا المولى عز وجل أن يتغمد الأبرار بواسع رحمته ويُسكنهم الفردوس الأعلى. محمد بن هويدن: الشهادة وسام فخر من جهته أبلغ «الرؤية» محمد بن هويدن الكتبي (والد الشهيد) أن نيل الشهادة في سبيل الوطن وكرامته والمحافظة على حدوده يُمثل شرفاً يتمناه كل مواطن يعيش على أرض هذه البلاد الطيبة، مُبدياً فخره واعتزازه بما قدمه ابنه فداء للإمارات وشعبها وأشقائها. وأوضح أن الموت في سبيل الواجب الوطني، هو خير وسام يتوشح به الشهيد في الآخرة، مفيداً بأن بطولات ابنه وسائر الأبرار، سيُدونها التاريخ بحروف من نور في سجلات الشرف العسكرية. ودعا المولى عز وجل أن يُسكن الشهيد فسيح جنانه ويتقبله من الصالحين، ويُديم نعمة الأمن والأمان على الإمارات الحبيبة، ويحفظ قيادتها الرشيدة. وأكد محمد بن هويدن الكتبي أن ابنه نهل منذ صغره قيم الانتماء والولاء الوطني، وإثر إنهائه دراسته الثانوية كانت أكبر أمنياته شرف الالتحاق بالقوات القوات المسلحة، فحقق حلمه بالانضمام إلى كلية زايد العسكرية في أبوظبي، وتدرج في مهماته المهنية حتى شغل رتبة عقيد أركان حرب مقاتل. وتابع أن الشهيد بار بوالديه وجميع أفراد أسرته، ويتمتع بدماثة الأخلاق ورفعة التعامل مع أهالي الذيد والمناطق المجاورة، ما جعله محل احترام وتقدير من قبل الجميع. انتماء وطني منذ الصغر من جانبه، أفصح سالم محمد بن هويدن الكتبي (شقيق الشهيد) أن البطل العقيد أركان حرب مقاتل سلطان محمد الكتبي يبلغ من العمر 44 عاماً تقريباً، وهو متزوج ويعول ثلاثة أولاد وأربع بنات، مُضيفاً أنه بدأ عمله ضمن القوات المسلحة منذ عام 1990، وتدرج في الرتب العسكرية بفضل حنكته وعزيمته واجتهاده المتواصل. وذكر أن شقيقه شارك في مهمات عسكرية عدة خارج الدولة، شملت أفغانستان والبوسنة والهرسك والصومال والكويت، وأخيراً حرب تحرير اليمن من أيدى عصابات ومرتزقة الحوثي وصالح.
#بلا_حدود