الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

انشقاق في وفد مفاوضي الحوثيين

سيطرت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية على مواقع استراتيجية في محافظة مأرب، في ظل انشقاق وفد المتمردين الحوثيين في مباحثات سويسرا، بينما شهدت اليمن تخريج الدفعة الثانية من أفراد المقاومة الشعبية ممن تولت القوات المسلحة الإماراتية تدريبهم. وأكدت مصادر في المقاومة الشعبية أمس أن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية حققا تقدماً كبيراً وسيطرا على مواقع استراتيجية عدة في محافظة مأرب شمال شرق صنعاء. وبينت المصادر أن القوات سيطرت بشكل كامل على معسكر ماس ونقطة الجميدر ومثلث ماس ونقطة حلحلان. وجاءت السيطرة على تلك المناطق عقب اشتباكات عنيفة مع المتمردين الحوثيين المدعومين بقوات المخلوع علي عبدالله صالح استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والثقيلة. وتواصل قوات الجيش والمقاومة الشعبية التقدم نحو مفرق الجوف، وهو الطريق الرئيس الرابط بين محافظات صنعاء، ومأرب، والجوف. وبحسب المصادر، فإن المواقع التي سيطرت عليها قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تعتبر آخر المناطق التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون وقوات المخلوع صالح في مديرية مجزر التابعة لمحافظة مأرب. ولقي تسعة مدنيين يمنيين حتفهم وخمسة من عناصر الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وأصيب آخرون جراء قصف بقذائف وعمليات قنص نفذتها ميلشيا الحوثي وصالح الانقلابية استهدفت أحياء المدينة ومواقع المقاومة منذ سريان الهدنة الإنسانية في مدينة تعز. وفي سويسرا، انعقدت أمس أولى جلسات اليوم الثالث من مباحثات جنيف للسلام في اليمن في ظل استمرار تغيب أحد أعضاء وفد المتمردين الحوثيين، بما يؤكد الانشقاق والخلاف الموجود في صفوفه. ويواصل وفد الحكومة اليمنية مطالبة المتمردين بتطبيق قرارات مجلس الأمن خصوصاً القرار 2216، والتركيز على خطوات بناء الثقة المتمثلة في وقف انتهاكات الحوثيين العديدة لوقف إطلاق النار، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والعسكريين، وفك الحصار عن محافظة تعز وكذلك فتح الممرات الآمنة ووصول المساعدات الإنسانية. واتفق المشاركون في مباحثات السلام اليمنية في سويسرا أمس على الاستئناف الفوري للمساعدات الإنسانية إلى تعز. ورحب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى اليمن بهذا الاتفاق واعتبره «خطوة أساسية سوف تخفف من معاناة اليمنيين وتؤكد الطابع الحيادي للمساعدات الإنسانية». ووصلت بالفعل قافلة محملة بالمساعدات الإنسانية الأساسية إلى أكثر المناطق تضرراً في مدينة تعز، وسوف تباشر توزيع المساعدات في الأيام المقبلة، ومن المتوقع أن تتواصل المساعدات إلى حجة وصعدة و المناطق المتضررة كافة. إلى ذلك، شهد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي حفل تخريج الدفعة الثانية والبالغ عددها أكثر من ألف جندي من دورة تأهيل وتدريب أفراد المقاومة اليمنية والتي تولت القوات المسلحة الإماراتية تدريبهم وتأهيلهم للانضمام إلى القوات المسلحة في اليمن التابعة للشرعية بعد أن خضعوا لتدريبات مكثفة في مختلف التخصصات. حضر الحفل قائد المنطقة الرابعة في القوات المسلحة اليمنية اللواء الركن أحمد سيف اليافعي، وقائد قوة الواجب لقوات التحالف العميد ناصر مشبب العتيبي، وعدد كبير من الضباط في القوات المسلحة في البلدين. وأظهر الخريجون أثناء العرض العسكري جاهزيتهم للذود عن تراب اليمن ومقدرات الدولة فيما عكس مهاراتهم ومستوى تأهيلهم في التخصصات كافة بجانب الروح المعنوية العالية التي جسدت مدى ولائهم وانتمائهم وحبهم لخدمة بلدهم والتضحية من أجله. وأوضح عدد من المدربين أن القوات اليمنية تدربت على مختلف الأسلحة والرماية ومهارات المعارك والإسعافات الأولية بمعنويات عالية وانضباط كبير، مؤكدين استعدادهم التام للالتحاق بقوات الشرعية لطرد المتمردين وبسط الأمن والاستقرار في بلادهم. وتلقى أفراد المقاومة تدريبات في مهارات الميدان والمعركة واستخدام مختلف الأسلحة والأمن الداخلي والطبوغرافيا والتعبئة والمشاة واللياقة البدنية والتي جرى التركيز فيها على الجانب البدني والذهني خصوصاً رياضة الجمباز إضافة إلى تنفيذ رماية حية في ميادين الرماية والتي أعدت خصيصاً علاوة على تدريبات في الإسعافات الأولية. من جانبه، أكد اللواء الركن أحمد سيف اليافعي أن هذه الدفعة وما سبقتها من خطوات تهدف إلى تأسيس قوات مسلحة يمنية قادرة على الدفاع عن الوطن والمساهمة في حفظ النظام في مختلف الأراضي اليمنية، مشيراً إلى الروح المعنوية والحماس منقطع النظير التي تحلى بها أفراد القوات المسلحة ما سهل من سرعة استجابتهم للتدريبات التي خاضوها. وبدروه، أكد العميد ركن ناصر مشبب العتيبي أن منتسبي الدورة الثانية اجتازوا الشروط والتحقوا ببرنامج مكثف أظهروا فيه مستوى التدريب والحرفية. جدير بالذكر أن القوات المسلحة الإماراتية تعمل إلى جانب قوات التحالف العربي على تطوير وتأهيل قدرات المقاومة اليمنية عبر التدريب العسكري الاحترافي وذلك بهدف الوصول إلى جيش وطني قادر على حماية مقدرات الدولة والحفاظ على سيادة أراضيها.
#بلا_حدود