الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

خلية المنارة تلقت أموالاً من داعش والنصرة .. والدفاع يقر بحضور المتهمين المعسكرات

استمعت المحكمة الاتحادية العليا أمس برئاسة القاضي محمد الجراح الطنيجي لأولى جلسات مرافعة الدفاع في قضية مجموعة «شباب المنارة» التي تضم 41 متهماً، وترافع فيها أربعة محامين للدفاع عن تسعة متهمين. ومن المقرر أن تُستكمل مرافعات الدفاع يومي 27 ديسمبر الجاري والثالث من يناير المقبل، لسماع مرافعات الدفاع عن المتورطين في القضية، والذين يواجهون تهماً تتمثل في إنشاء وتأسيس وإدارة جماعة إرهابية داخل الدولة بمسمى «مجموعة شباب المنارة»، ممن يحملون الفكر التكفيري المتطرف، وممارسة أعمال إرهابية في الإمارات، وتعريض أمنها وسلامتها وحياة الأفراد فيها للخطر، بما في ذلك قيادتها ورموزها. وبدأت الجلسة بمرافعة المحامي حمدان الزيودي التي قدمها دفاعاً عن خمسة متهمين، وعلى رأسهم المتهم الأول خالد كلنتر، مقدماً طعوناً في محاضر الاستدلال، مُطالباً بإعادة استجواب أربعة متهمين، وتقدير الأعذار القانونية والظروف التقديرية المخففة بحقهم احتياطياً. وأبان الزيودي أن الأسلحة المضبوطة دُفنت منذ 2010 في منطقة الرفاع، ولا تزال بعد مرور ثلاثة أعوام، من العثور عليها في نفس الحالة، دون أن تتفاعل مع حرارة الصحراء التي تبلغ 50 درجة، مُضيفاً أن «شباب المنارة» تركوا مخيم الرفاعة منذ 2010 وظل المكان مفتوحاً، ليشهد مرور الكثير من الناس بغرض التخييم. وقدم المحامي أحمد الرمسي مرافعته للدفاع عن المتهم الثاني عشر (خ. س)، متطرقاً عبرها إلى نشاط المتهم والمتمثل في حضور أنشطة المجموعة وأداء بعض الأناشيد بصوته من دون علم بأهدافها، ذاكراً أنه لم يشارك إلا في مخيم الورقاء. وأفاد المحامي علي خضر العبادي في مرافعة الدفاع عن المتهمين الخامس والعشرين (أ. م)، والسادس والعشرين (ع. م) بأنهما لبيا دعوة حضور زفاف أحد أقارب المتهمين، ولم يُشاركا في أي نشاط لــ «شباب المنارة» أو المخيمات المذكورة. وقدم المحامي حسن الريامي في دفاعه عن المتهم الرابع والثلاثين (ع. ع) أربعة أوجه للدفوع، لافتاً إلى انتفاء أي نية لدى المتهم للانضمام إلى الجماعة، إذ لم يسعً نحو الالتحاق بها إطلاقاً، حسب قوله. وأردف أنه ارتاد مسجد المنارة بهدف الصلاة فقط، حين يزور خالته لقرب منزلها من المسجد، ويكمن السبب في إعجابه بقراءة الإمام وقتها خالد كلنتر، موضحاً أن المتهم لا تحركه دوافع إرهابية أو إجرامية، ولا يعتنق أفكار الجماعة المتطرفة. والتمس الدفاع في نهاية مرافعته البراءة مما نسب إلى المتهم، واستعمال منتهى الرأفة للظروف والأعذار المخففة، مع إنزال عقوبة الحبس لحده الأدنى أو الاكتفاء بما أمضاه الموقوف من مدة قيد الاحتجاز على ذمة التحقيق والمحاكمة. واستهدف المتهمون إلحاق الضرر بالمرافق العامة والخاصة، بغية الانقضاض على السلطة، وتغيير نظام الحكم وتأسيس دولة خلافتهم المزعومة، على نحو يتفق وأفكارهم ومعتقداتهم المتطرفة والتكفيرية. وأعدوا أسلحة نارية وذخائر ومواد تفجيرية لتنفيذ أغراضهم، متواصلين مع المنظمات الإرهابية الخارجية، وفي مقدمتها جبهة النصرة، وداعش، وجبهة تحرير بلوشستان الإيرانية، إذ زودت هذه التنظيمات «شباب المنارة» بالأموال والأشخاص اللازمين، كي يتمكنوا من نيل مبتغاهم الهدّام وتنفيذ مخططاتهم الإرهابية في الدولة. وأدخل المتهمون ذخائر نارية إلى الإمارات، وصنعوا متفجرات، مع حيازة مركب كيميائي يُستعمل في صناعة المتفجرات بقصد ارتكاب جرائم إرهابية تمس أمن الدولة ومصالحها وفق تقرير مختبر الأدلة الجنائية. ولوثوا كذلك البيئة إثر تفجيرات لمواد خطيرة ومحظورة، من شأنها الإضرار بصحة الإنسان والحياة النباتية والحيوانية. وجمع المتهمون الأموال وساعدوا منظمات إرهابية خارج الدولة، وهي جبهة النصرة وداعش في سوريا ومنظمات أخرى، على تنفيذ أغراضها الإرهابية، فضلاً عن ارتكابهم بغير إذن من الجهات الحكومية المختصة عملاً ضد دولة أجنبية من شأنه تعريض البلاد لخطر محدق، والتأثير في علاقاتها الدبلوماسية، إذ أمدوا جماعة أنصار تحرير بلوشستان في إيران بالمال لمساعدتها على تجسيد غاياتها. وأعانوا المتهمين الهاربين السادس والثلاثين، والسابع والثلاثين، والأربعين على الالتحاق بمنظمات إرهابية خارج الدولة، والمتمثلة بجبهة النصرة وداعش في سوريا، إلى جانب إنشائهم وإدارتهم مواقع إلكترونية على الشبكة المعلوماتية، من شأنها الإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي والإخلال بالنظام العام، إضافة إلى حيازة واستخدام أجهزة لاسلكية دون الحصول على ترخيص من السلطات المختصة.
#بلا_حدود