الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

جولة مفاوضات يمنية جديدة 14 يناير

اتفق المشاركون في مشاورات السلام «جنيف 2» لحل الأزمة في اليمن على استئناف جولة جديدة من المفاوضات تُعقد في الـ 14 من يناير المقبل، في ظل تقدم لقوات الشرعية واقترابها من أبواب صنعاء، مع تعيين قائد عسكري جديد للمنطقة العسكرية الخامسة في الحديدة. وأفادت مصادر في المقاومة الشعبية بتقدم قوات الجيش الوطني والمقاومة مدعومين بقوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية نحو المواقع التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون وقوات المخلوع علي صالح في مديرية نهم التابعة لمحافظة صنعاء، بعد إحكام سيطرتها بشكل كامل على محافظة مأرب شمال شرق العاصمة. وأكدت المصادر أن قوات الجيش والمقاومة أحكمت سيطرتها على قاعدة فرضة نهم العسكرية الواقعة في ذات المديرية عقب مواجهات مسلحة دارت بين الطرفين. وأشارت إلى أن تعزيزات عسكرية في الطريق إليها من محافظة مأرب لدعمها في تحرير صنعاء من قبضة الحوثيين وقوات صالح. وتُعد مديرية نهم أولى مناطق محافظة صنعاء من الناحية الشرقية وتبعد عنها نحو 40 كيلومتراً، وتفصل سلسلة جبال وعرة المديرية عن العاصمة صنعاء. وجدد طيران التحالف العربي غاراته الجوية أمس على مواقع المتمردين الحوثيين وقوات المخلوع صالح في معسكر النهدين المطل على دار الرئاسة جنوب العاصمة صنعاء. وكشفت مصادر محلية يمنية أمس عن انفجار صاروخين حاول المتمردون الحوثيون وقوات المخلوع علي صالح إطلاقهما في العاصمة صنعاء. وبينت المصادر أن صاروخين يعتقد أنهما باليستيان انفجرا في الجو في محاولة فاشلة من الميليشيات الانقلابية لإطلاقهما من جبل نُقم شرق العاصمة. في سويسرا، أعلن المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ البارحة اتفاق الأطراف اليمنية المشاركة في مشاورات السلام «جنيف 2» على عقد جولة جديدة ثانية من المشاورات في 14 يناير المقبل، دون تحديد المكان. وأوضح ولد الشيخ «اتفقنا على إنشاء لجنة للاتصال والتهدئة وتشرف عليها الأمم المتحدة، كما جرى الاتفاق على مجموعة تدابير لبناء الثقة تشمل الإفراج عن المعتقلين وضمان استمرار وقف إطلاق النار والعمل مع الأطراف اليمنية لإيصال المساعدات الإنسانية». وأردف «هناك توافق مبدئي للإفراج عن السجناء والمختفين قسراً ومتأكدون أننا سنسمع أخبار جيدة في هذا الموضوع». وشدد ولد الشيخ، على ضرورة وصول المساعدات إلى جميع المناطق اليمنية خصوصاً أن معظم المناطق في اليمن قد تضررت «وهذا السبب الذي استدعى الأمم المتحدة طلب رفع جميع أنواع الحصار عن اليمن». ولفت إلى أنهم ركزوا بشكل خاص على مدينة تعز كونها تضررت كثيراً من جراء الحرب، مؤكداً وصول 102 شاحنة تحمل مساعدات غذائية إليها منذ بدء المشاورات، كما وصلت أمس الأول 22 شاحنة تحمل مساعدات طبية وبعض المواد البترولية. وبالنسبة لوقف إطلاق النار، أشار ولد الشيخ إلى أن الأمم المتحدة وجهت هذا الطلب للأطراف اليمنية في السابق ورغم ذلك انتُهك في الساعات الأولى منذ الإعلان عنه، وأضاف «هذا لا يمنع أن نستمر في هذا الطلب فلا يمكن استمرار حوار جدي دون تنفيذ وقف إطلاق النار وجميع الجهود ستصب في ذلك». وأعلن رئيس الوفد الحكومي في مفاوضات السلام اليمنية عن تمديد وقف إطلاق النار لسبعة أيام إضافية اعتباراً من مساء اليوم. وأوضح وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي في برن «سيتم تمديد الهدنة لسبعة أيام أخرى وستمدد لاحقاً تلقائياً إذا احترمها الطرف الآخر»، في إشارة إلى المتمردين الحوثيين. وأضاف أن هذا القرار صدر بناء على رغبة الرئيس عبد ربه منصور هادي وتم إبلاغه إلى الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن تمديد العمل تلقائياً بوقف إطلاق النار «إلى حين إرساء هدنة دائمة» هو أمر «مرهون بالتزام» المتمردين بتطبيق القرار 2216 الصادر عن مجلس الأمن الدولي. إلى ذلك، أصدر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قراراً بتعيين العميد الركن عادل هاشم القميري قائداً جديداً للمنطقة العسكرية الخامسة ومقر قيادتها المركزية مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر، وترقيته إلى رتبة لواء، كما أصدر مرسوماً آخر بتعيين العميد الركن علي حميد القشيبي مستشاراً لوزير الدفاع وترقيته إلى رتبة لواء. وعقد مجلس الوزراء اليمني في الرياض أمس اجتماعه الأسبوعي برئاسة نائب رئيس الجمهورية رئيس الوزراء خالد بحاح وفي حضور عدد من مستشاري رئيس الجمهورية. وناقش الاجتماع عدداً من الملفات على الساحة الوطنية وفي مقدمتها مشاورات جنيف مع الأطراف الانقلابية. وأبلغ رئيس وفد الحكومة إلى مشاورات جنيف 2 بحاح في اتصال هاتفي بمجريات المشاورات وما قدمه الوفد الحكومي من مرونة وتنازلات وحلول للخلاص من الحرب وإيقاف القتل والدمار للوصول إلى سلام دائم والإفراج عن المختطفين وتسليم السلاح وغيرها من القضايا المهمة والواضحة التي نصت عليها القرارات الأممية.
#بلا_حدود