الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

بطالة مع سبق الإصرار

يرفض 500 شاب تقل أعمارهم عن 40 عاماً الالتحاق بوظائف توفرها هيئة تنمية المجتمع، مفضلين تلقي المساعدات المالية والبطالة على العمل. ويبرر هؤلاء الشباب رفضهم العمل بأن الرواتب والمستوى الاجتماعي للوظائف لا يناسبانهم، حسب مديرة إدارة المنافع المالية في هيئة تنمية المجتمع فاطمة بطي المهيري. وأبلغت «الرؤية» المهيري أن اعتماد هذه الفئة على المنافع المالية الممنوحة واتكاليتهم على المساعدات من أبرز التحديات التي تواجهها الهيئة. وأكدت أن الذكور يرفضون إيجاد فرصة عمل، وكذلك الالتحاق بالوظائف التي توفرها الهيئة عبر قسم التمكين الاجتماعي، إلى جانب عدم حضورهم معارض التوظيف التي تنظمها الهيئة أو تشارك بها وعدم التزامهم بالدورات التدريبية. وذكرت أن من أبرز التحديات أيضاً عدم التجاوب مع الباحثين الاجتماعيين وعدم الرد على الاتصالات المتكررة لإعداد دراسة حالة المستفيد وعدم التعاون في إحضار المستندات المطلوبة لإعداد الدراسة. ويأتي عدم الاستجابة، وفقاً للمهيري، نتيجة غياب الوعي والفهم لقانون المنافع الذي وجد لمساعدة الناس الذين بحاجة للمساعدة، مشيرة إلى أن المنافع المالية تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي المالي عبر أنواع عدة من المساعدات لتراعي احتياجات الأسر. وأوضحت أن المعوقات التي تقف في تطبيق خطة الخروج تتركز في عزوف بعض المستفيدين واتكاليتهم على المنافع من الجهات الحكومية، إضافة إلى وجود شريحة كبيرة من المجتمع غير قادرين على خطة الخروج والتمكين مثل كبار السن والمطلقات والأرامل الذي يعيلون أطفالاً صغاراً أو من ذوي الإعاقة. إلى ذلك، كشفت وزارة الشؤون الاجتماعية عن تلقي البعض مساعدات من دون وجه حق، مثل التحاقهم بوظائف أو زواج مطلقة، وكذلك وفاة بعض المستفيدين. من جهتها، أفادت الوكيلة المساعدة لقطاع الخدمات المساندة في وزارة الشؤون الاجتماعية منى عجيف الزعابي بأن الوزارة تعمل عبر نظام متكامل وإدارة مركزية و23 مكتباً موزعاً في شتى أنحاء الدولة لضمان وصول الدعم الحكومي إلى مستحقيه. وأضافت «يأتي دور وزارة الشؤون عبر الربط الشبكي مع مجلس أبوظبي للتوطين وهيئة تنمية الموارد البشرية، في الكشف عن قاعدة بيانات المسجلين للحصول على المساعدات الاجتماعية». وبيّنت أرقام الإحصاءات والكشف أن 12 ألف مواطن ومواطنة يحصلون على مساعدات اجتماعية، على الرغم من حيازاتهم مؤهلات علمية تؤهلهم للالتحاق بصفوف العمل، حسب الزعابي. وأوضحت أن الوزارة حددت الفئات القادرة على العمل والتي تتراوح أعمارها من 22 إلى 35 عاماً ووضعتهم على لائحة الباحثين عن عمل. ودعت المواطنين والمواطنات الذين التحقوا بصفوف العمل في القطاعين الخاص والحكومي، أعلام الوزارة، موضحة أن إخفاء المعلومات للاستفادة من المساعدات الاجتماعية، يصب في سياق الهدر والاستغلال ومن حق الوزارة استرداد المبالغ التي حصل عليها المواطنون بغير وجه حق بعدما التحقوا بوظائفهم. وأكدت أن على المتخلفين عن الإبلاغ التفكير في الفئات الأكثر استحقاقاً للمساعدة من كبار سن ومطلقات وأرامل وذوي الإعاقة، وأن حصولهم على مستحقات بغير وجه حق لا يصب في مفهوم المواطنة الصالحة.
#بلا_حدود