السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

مشاريع عقارية ضخمة تتحدى التباطؤ

يتجاهل مطورون عقاريون كبار تباطؤ المبيعات وتراجع الأسعار عبر المضي قدماً في إطلاق مشاريع ضخمة. وأكد لـ «الرؤية» مختصون في القطاع أن المطورين الرئيسين الثلاث إعمار وداماك ودبي العقارية يمضون قدماً في إطلاق مشاريع كبيرة، وأنهم يكسبون حصصاً سوقية واسعة، وذلك بسبب توافر السيولة لديهم، وقدرتهم على تحمل ديون عالية. وذكرت شركة إعمار أنها تمضي قدماً في كل المشاريع المعلن عنها على الرغم من تراجع الأسعار والمبيعات. ويتوافر لدى الشركة مشاريع بقيمة 24.1 مليار درهم قيد الإنشاء في الدولة. من جهته، أعلن اللاعب الرئيس الآخر في السوق شركة داماك أنها لم تبطئ عمليات الإنشاء على الرغم من تباطؤ السوق. وأطلقت داماك في فبراير الماضي مشروع آيكن سيتي الذي تبدأ أعمال الإنشاءات فيه قبل حلول صيف العام الجاري، على أن يُستكمل بحلول 2021، بتكلفة استثمارية تبلغ 7.4 مليار درهم. كما أعلنت مجموعة دبي بروبترتي في فبراير أيضاً عن مشروع سيرينا في دبي لاند، والذي تبلغ مساحته 8.2 مليون قدم مربعة ضمن خمس مراحل، حيث تسلم المرحلة الأولى بحلول الربع الثالث من العام 2019. وتتزامن هذه المشاريع الضخمة مع تراجع بنسبة 19 في المئة في مبيعات المساكن في دبي العام الماضي، ومع انخفاض بنسبة عشرة في المئة في الأسعار في الفترة ذاتها. وفي هذا السياق، أوضح المحلل العقاري فرانكو حاتم أن إطلاق مشاريع ضخمة لا يعني بالضرورة أن تنجز في الفترات الزمنية المحددة، لافتاً إلى أنه من الممكن إعادة جدولة مواعيد التسليم في حال تراجع الطلب. وزاد أن المطورين العقاريين لم ينجزوا الكثير من المشاريع التي كان مخططاً تسليمها العام الماضي، حيث سلموا فقط ثلث الوحدات السكنية المخطط لها. وأشار إلى أن المطورين الكبار فقط هم الذين يطلقون المشاريع العقارية، إذ تتوافر لديهم سيولة عالية، لأنهم قادرون على مواجهة التباطؤ، مؤكداً أن هؤلاء المطورين لم يخفضوا أسعار البيع الرسمية، لكنهم باتوا يشجعون المشترين على الشراء عبر تسهيلات في السداد. ولا يزال الكثير من المطورين الصغار يعانون من ديون مرتفعة في ميزانياتهم العمومية، بحسب المحلل المالي علاء زريقات، الذي ذكر أنهم غير قادرين على مواجهة انخفاض كبير في أسعار العقارات مثلما حصل في الأزمة المالية الأخيرة. واعتبر أن هذا التحفظ في الاستثمار منطقي، وأنهم تعلموا من دروس الأزمة المالية الأخيرة التي كادت تقضي عليهم كلياً، وأن المطورين الكبار يستفيدون من هذه الفجوة، ويمضون قدماً في إطلاق مشاريع ضخمة. لكنه أقر في الوقت ذاته بأن إطلاق مشاريع كبيرة ينطوي على مجازفة بسبب التحديات التي تواجه الاقتصاد المحلي، وفي مقدمتها تراجع أسعار النفط وقوة سعر الدولار. من جانبه، أوضح المسؤول في شركة موف إن العقارية بول كولنز أن الشركات العقارية الكبرى تتحلى بنظرة طويلة الأمد، وأن التوقعات تشير إلى تضاعف عدد سكان دبي في أقل من عقدين. واختتم بالإشارة إلى أنه في حال صحت هذه التوقعات، تحتاج دبي إلى مشاريع ضخمة تفوق تلك التي كشف عنها أخيراً.
#بلا_حدود