الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

تزوير بيانات موظفين للتحكم في الرواتب

تتلاعب شركات بعقود العمل للراغبين في التوظيف عبر تغيير بياناتهم وأهمها المسمى الوظيفي بما يضمن لها التحكم في الأجر وتخفيضه إلى أدنى المستويات. وأفاد «الرؤية» خريجو جامعات بأنهم اضطروا إلى الموافقة على شرط بعض الشركات التي فرضت عليهم إبرام عقد عمل بمسمى وظيفي يختلف عن تخصصهم الحقيقي لاستغلالهم بتخفيض الراتب المتعارف عليه للمهنة الراغبين في العمل بها. بدوره، أبلغ «الرؤية» مدير فرع دائرة الموارد البشرية في منطقة الدفين ـ الشارقة ماجد المري أن الدائرة ترفض توظيف باحثين عن عمل بمسميات وظيفية تختلف عن تخصصهم. وأشار إلى أن الأمر يختلف بالنسبة لبعض الشركات التي تتلاعب بتغيير البيانات، مضيفاً أنها تخضع لمتابعة وزارة العمل والجهات الاتحادية. وأكد أن مثل هذه الاختراقات يمكن رصدها في المكاتب الصغيرة أو الشركات الخاصة. وأوضح أن أسلوب التعيين المتبع في الدوائر الحكومية يجري عبر النظام الإلكتروني، حيث ترسل الدائرة طلبات الشواغر الوظيفية وما تحويه من معلومات تريدها مثل الشهادات العلمية والتخصص وينفذ الطلب عبر البحث عن الموظفين المناسبين رقمياً. وجزم بأن دائرة الموارد البشرية تراقب الدوائر الحكومية، مؤكداً أنه في حال رصد مخالفات يحول المسؤولون إلى المساءلة القانونية. من جانبه، ذكر صاحب مكتب البحر للمحاماة يوسف البحر أن تكليف العامل أو الموظف بعمل يختلف اختلافاً جوهرياً عن العمل المتفق عليه في العقد لا يجوز قانونياً وهي مخالفة تعرض ملاك الشركة إلى المساءلة القانونية وخطر الإغلاق. واعتبر صاحب شركة محلية أحمد الزرعوني تكليف الموظفين بمهام عمل تختلف عن تخصصهم تحدٍ صارخ للقانون، مضيفاً أن الحاجة الملحة يمكن أن تدفع الشباب إلى قبول استغلال شركات لهم بتخفيض الراتب المتعارف عليه للمهنة الراغبين في العمل بها. وبيّن أن هذه الممارسات تشبه ما يلجأ إليه عمال لا تسمح لهم أجورهم باستقدام أسرهم، إذ يقدمون طلباً إلى وزارة العمل بزيادة رواتبهم بالاتفاق مع كفلائهم ويحصلون على الموافقة على الرغم من عدم حصولهم على الأجر بقيمته الجديدة. ووفقاً للزرعوني، تنتشر هذه الممارسات في الأسواق الشعبية التي تنخفض فيها مستويات الرقابة أو المتابعة القانونية. ونوه رجل أعمال خالد الجواني بأن الاتفاق على مثل هذه العقود ظاهرة تكثر لدى الخريجين الراغبين في العمل، إذ تدفعهم ظروفهم الصعبة للموافقة على أي عرض حتى وإن كان ضد مصالحهم. وأردف أن شركات تتفق مع الموظف على تعديل راتبه خلال ستة أشهر إلا أنها تتذرع فيما بعد بعدم قدرتها على الإيفاء بالتزامتها. وأفاد المترجم العامل في إحدى الشركات في الشارقة «ع، ق» بأنه اضطر إلى الموافقة على شروط الشركة التي يعمل فيها حتى يحصل على الوظيفة وذلك بتغيير المسمى الوظيفي من مترجم إلى طباع مقابل الحصول على راتب قدره 2000 درهم، بينما الراتب المتعارف عليه للمترجم يتراوح بين 4000 و7000 درهم.
#بلا_حدود