الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

بنوك تغطي نقص السيولة بفوائد القروض

تتحكم بنوك بأسعار فائدة التمويل بناء على التشبع، أو توفر السيولة وكلفتها، وتنخفض الفروقات في القروض الشخصية إلى ما دون 60 أو 70 نقطة أساس كحد أعلى في الفترة الحالية، الأمر الذي يعود إلى طبيعة هذه القروض من جهة، وإلى المنافسة بين البنوك على هذا النوع من القروض من جهة أخرى. ونفى عبر «الرؤية» مصرفيون أن تكون فوائد القروض خاضعة لنوع من المزاجية، مؤكدين أن القواعد البنكية المتبعة في المؤسسات المحلية هي نفسها المتبعة في جميع الأنظمة المصرفية في العالم. وتفصيلاً، أفاد رئيس دائرة الحسابات الخاصة في بنك دبي التجاري وفائي التميمي، بأن أسعار الفائدة على مختلف القروض لا تتعلق بطبيعة المنتج التمويلي، بل يجري تحديدها وفقاً للسياسة الداخلية لكل بنك، والتي تأتي بناء على حجم السيولة وكلفتها لدى البنوك. وأوضح أن البنوك تخصص جزءاً من سيولتها لكل قطاع، وبالتالي ترفع أو تخفض سعر التمويل لقطاع معين على أساس التشبع، ففي حال اقتربت أو وصلت إلى الحد المخصص في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، أو في قطاع القروض الشخصية، ترفع الفائدة وتوجه سيولتها إلى قطاعات أخرى. وأضاف أن هذه المسألة تنطبق بدرجة أكبر على القروض الشخصية، فالقروض المؤسساتية تخضع لاعتبارات تتعلق بطبيعة المؤسسة وقوتها الائتمانية بدرجة أكبر. وفي السياق ذاته، أكد مستشار الرقابة الشرعية في أحد البنوك المحلية المصرفي أمجد نصر، أن المزاجية غير موجودة في تحديد أسعار الفائدة على القروض وحتى على الودائع، فالمسألة مرتبطة بالكامل بسيولة كل بنك، وكلفة هذه السيولة، ورغبة البنك في التوسع في كل قطاع. وأشار إلى أن البنك المركزي لا يتدخل في نسب الفائدة، وهو يحدد سعر الفائدة بين البنوك وفقاً للأسعار والمعطيات التي تقدم له بشكل يومي من كل بنك. وذكر أن المسألة تخضع كذلك لقاعدة التشبع بشكل عام أو التشبع قطاعياً، وبالتالي تكون الفائدة على القروض الشخصية في أحد البنوك أقل من غيره، لكن فائدة قروض الشركات لديه أعلى من باقي البنوك. ولفت إلى أن الكثير من البنوك تعمل حالياً على توجيه أغلب سيولتها إلى قطاع الأفراد، الأمر الذي دفع بفوائد هذا القطاع إلى التراجع إلى حدود 3.5 في المئة كفائدة ثابتة، أو ستة وسبعة في المئة كفائدة متناقصة، وذلك على الرغم من الانتقائية في عملية الإقراض حتى داخل القطاع الواحد. من جانبه، أشار المدير السابق لدائرة الأفراد في بنك محلي، إلى أن البنوك تتبع قواعد ثابتة في تسعير فوائد القروض، ولا تشهد هذه القواعد تغيراً في المبدأ، لكن تغير أسعار الإقراض تعتمد على السيولة أو الفائدة بين البنوك «الأيبور»، لكن التفاوت في أسعار الفائدة بين بنك وآخر يرتبط بوفرة السيولة ورغبة البنوك في التوسع في قطاع معين.
#بلا_حدود