الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

الاتحاد الدولي تجاهل اعتذارنا وأعطى مقعدنا لدولة غير آسيوية

احتج رئيس اتحاد كرة اليد الإماراتي عيسى المهنا على إشراك الاتحاد الدولي للعبة دولة غير آسيوية إلى جانب السعودية بديلة لمقعد الإمارات والبحرين اللتين اعتذرتا عن المشاركة في كأس العالم لكرة اليد في قطر 2015. وفي الوقت الذي لم يستلم أي من الاتحادين الإماراتي والبحريني أي رد بالموافقة أو الرفض على طلب الاعتذار، فضل المهنا التزام الصمت حتى تاريخ 21 نوفمبر الذي عاد فيه الاتحادان عن عدم المشاركة. وطالب رئيس اتحاد كرة اليد بدور قوي وحاسم من الاتحاد الآسيوي لمنح الاتحاد الدولي المقعد الآسيوي لدولة من المنطقة، وعدم التفريط في المقعد. وفتح المهنا لـ «الرؤية» ملفات اتحاد اليد السرية ونقاط الضعف التي تقف في طريق تحقيق الإنجازات لدولة الإمارات، مطالباً ببعض الأمور التي يراها بسيطة ومنطقية، لكن أيادي خفية تقف خلف عدم حصولها، فاتحاً النيران على جهات عدة، ومتحدثاً بصوت مسموع لمصلحة رياضة دولة الإمارات. وكشف رئيس اتحاد كرة اليد الإماراتي، بصفته رجل قانون ولاعباً سابقاً، عن رأيه في الاحتراف الرياضي في الإمارات من الناحيتين القانونية والفنية، رافضاً أن يكون احتراف كرة القدم مثل اليد، ووضع الشروط الحقيقية لإطلاق مسمى احتراف في أي رياضة. وتالياً نص الحوار: ÷ كيف تعامل الاتحاد الدولي عند تراجعكم عن المشاركة في كأس العالم لكرة اليد 2015؟ - للأسف الاتحاد الدولي أخطأ بشكل كبير وواضح في التعامل مع الموقف، مستعجلاً في منح مقعد من أصل مقعدين آسيويين لدولة غير آسيوية، بعد اعتذار الإمارات والبحرين، ليختار السعودية وأخرى غير آسيوية. ÷ كيف تعامل الاتحاد الآسيوي حيال هذا الأمر؟ - التزم الاتحاد الآسيوي الصمت وفرط في حق مقعد آسيوي مهم، ومنحه لدولة غير آسيوية، ومن المفترض أن يكون للاتحاد الآسيوي موقف قوي حيال هذا الأمر، مطالباً بمقعدين آسيويين دون التفريط في أي منهما. ÷ الاتحاد الآسيوي لم يبلغكم رسمياً بقبوله الاعتذار، بينما أظهر العكس برفضه طلب المشاركة، لماذا؟ - بالفعل بعثت الإمارات برسالة اعتذار عن المشاركة في كأس العالم لكرة اليد 2015 إلى الاتحاد الدولي الذي التزم الصمت، ولم يبعث أي رد بالقبول أو الرفض، وعلى اعتبار أننا لم نتلقَّ أي رد من الاتحاد الدولي حتى تاريخ 21 نوفمبر الماضي بعثنا بخطاب تراجع عن الانسحاب وأخبرناهم برغبتنا في المشاركة، لكنه عرض الطلب على مجلس الإدارة متخذاً الأمر بعدم الموافقة، وإدخاله دولة آسيوية متمثلة في السعودية، وغير آسيوية ولا تخضع لقارة آسيا. ÷ ما أسباب تراجع كرة اليد بعد أن تأهل المنتخب إلى كأس العالم؟ هل كان الهدف التأهل فقط؟ - لا لم يكن التأهل إلى كأس العالم فقط هو الهدف، فكُرة اليد في الإمارات قطعت أشواطاً كبيرة، كان آخرها الوصول إلى كأس العالم، إذ أصبح لدينا موروث وقاعدة وأفراد ولعبة أخذت وضعها. ÷ هل الخلافات في بيت اتحاد اليد سبب تراجع مستوى المنتخب؟ - لا يوجد خلافات إطلاقاً، بل اختلاف في وجهات النظر فقط، ويحسب لمجلس إدارة اتحاد اليد أن المنتخب ترشح في عصره إلى كأس العالم للمرة الأولى، والاختلاف في الآراء أمر صحي وطبيعي، وهو موجود في كل مكان، فكل شخص يرى الأمور من زاويته الخاصة ولا غرابة، المهم أنها اختلافات من أجل مصلحة كرة اليد الإماراتية. ÷ بصفتك رئيساً للاتحاد من المؤكد أنك وضعت يدك على مشاكل اليد في الإمارات؟ - للأسف نحن ننفق على الرياضة للاستهلاك المحلي فقط، مع العلم أننا نملك العناصر الفنية الجيدة والممتازة جداً، لكن تنقصنا المشاركات الخارجية من أجل كسب الخبرة في الاحتكاك مع لاعبين آخرين. ويجب عدم الغياب عن كل البطولات العربية والآسيوية والخليجية، كما تنقصنا الإمكانات المالية من دعم الهيئة المالي السنوي، ويخصَّص لاتحاد كرة اليد ما لا يتجاوز الـ 700 ألف درهم سنوياً، بينما هو في الحقيقة بحاجة إلى سبعة ملايين درهم على أقل تقدير لتحقيق أفضل الإنجازات. ÷ اتحاد اليد اتحاد هواة يُدار من أشخاص غير محترفين، ما تعليقك؟ - اتحاد اليد والألعاب الأخرى باستثناء كرة القدم لم تحترف بعد، فكلنا نطالب بالاحتراف، لكن الأندية ستعاني من الاحتراف، أنا من أشدِّ المطالبين بذلك، ولكن عبر دراسة وافية وشاملة، وبتأن تام ليتحقق الهدف المنشود، وقبل أن نطالب بالاحتراف علينا أن نسأل هل الأندية جاهزة لإعطاء لاعبي اليد عقوداً احترافية أم لا؟ ÷ بعد انسحاب اليد من كأس العالم متى نسمع عن إنجاز لليد؟ - كرة اليد هي اللعبة رقم واحد في الرياضة الإماراتية التي من الممكن المراهنة عليها للوصول إلى العالمية وفي تصفيات آسيا، لكنها تحتاج إلى عمل واستقرار فني ودعم مالي كبير، فاتحاد كرة اليد لا يستطيع الوقوف على قدميه في الدورات المقبلة إلا بموازنة لا تقل عن سبعة ملايين درهم. ÷ ما حاجاتكم الأساسية؟ - نحتاج إلى ثلاثة منتخبات جاهزة «ناشئين، وشباب، ورجال» من أجل تعاقب الأجيال عليها والحرص على المشاركة في كل البطولات خليجياً وعربياً وآسيوياً وعدم الاستعجال على النتائج، وبعد سنوات نحصد ثمار كل تلك الجهود، ونحتاج إلى أماكن مخصصة للتدريب تكون ملكاً للاتحاد وليست إيجاراً. ÷ يوجد عدد كبير من البطولات المحلية لكرة اليد ألا تغني عن المشاركات الخارجية؟ - نريد تحقيق إنجاز رياضي خارج أسوار الوطن، وهذا لا يأتي دون إنفاق مالي كبير، وأن يغيب التركيز عن المسابقات المحلية والتوجه إلى المنتخبات والعمل على اسم الوطن. ÷ هل هذا يعني أن المسابقات المحلية غير مهمة في نظرك؟ - المسابقات المحلية مهمة، لكنها لا تصقل اللاعب والاحتكاك الخارجي هو الحل الوحيد لامتلاك الخبرات من الآخرين. ÷ ما اقتراحاتك لنجاح كرة اليد؟ - أقترح وجود إدارة ثابتة ومستقرة للمنتخبات، ولا تتأثر بتغيير مجلس إدارة الاتحاد، وأن تغير أشكال مجالس إدارة الاتحاد واللجان العاملة من أجل التطوير، وألا يزيد عدد العاملين فيها على سبعة أشخاص. ÷ ما تقييمك للوائح اتحاد اليد؟ - برأيي لا بد للوائح أن تتغير كل أربع سنوات، وتراجع بدقة عالية، كما ينبغي أن تكون هناك لجنة انضباط يرأسها قاض. ÷ بماذا تختصر معاناة لاعب كرة اليد؟ - اللاعب بحاجة إلى إجازات التفرغ في فترات معسكرات الفريق، على الرغم من وجود مرسوم وقرار من مجلس الوزراء بتفريغهم، لكون أغلب المشاركين في المنتخبات مرتبطين بوظائف عسكرية ومدنية، إلا أننا نعجز عن تفريغهم، إضافة إلى أن الأندية المحلية لا تسهل أمورهم. ÷ ما الخطوات التي يجب أخذها في الدورة المقبلة؟ - يجب على الاتحادات في الدورة المقبلة للعام 2016 ـ 2017 أن تأتي بالقوائم والأشخاص العاملين معهم، ليكون الانتخاب على مستوى القائمة، بحيث تعدل أشكال الاتحادات في المرحلة المقبلة، ويصبح لكل شخص قائمته واقتراحاته للتصويت عليها. ÷ كيف يطبق نظام القوائم؟ - أن يؤتى برئيس متوافق عليه مع أعضاء معينين يتفقون في ما بينهم على برنامج وأهداف معينة، وهذا أفضل بكثير من الانتخابات التي تضم كل شخص من مكان مختلف. ÷ كيف ترى دور المرأة في المنظومة الرياضية؟ - ربما إدارياً دورها ضعيف ويجب أن يكون أكثر فاعلية في اللجان ومجالس الاتحادات وأن تزيد أعداد المشاركات أيضاً. ÷ ما أكثر ما يغضبك في المنظومة الرياضية؟ - صراحة المجاملات الكبيرة، خصوصاً في الجمعيات العمومية، لأن العمل الرياضي يحتاج إلى مساحة كبيرة من التنظيم والصراحة وعدم المجاملة. سيرة ومسار: لاعب كرة يد سابق في منتخب المدارس ونادي الشارقة ومنتخب الإمارات لكرة اليد، وأسهم في تأهل منتخب اليد للشباب إلى نهائيات كأس العالم في تركيا، وتأهُّل منتخب الرجال لليد إلى كأس العالم في قطر 2015. ترك كرة اليد ليتوجه بعدها إلى العمل الدبلوماسي والقانوني، قبل أن يعود إلى الرياضة من بوابة رئاسة اتحاد كرة اليد الإماراتي، معتبراً العمل الرياضي تطوعاً لخدمة وطنه. خفايا: يعتبر فرض الرأي أكبر أسباب الخلاف، ويتمنى وجود مشرف عام على كرة اليد في كل نادٍ، ويعتبر أن اتحاد الإمارات لكرة اليد في هذه الدورة خلق حراكاً على الصعد كافة، وفي مختلف القضايا، لكنه لا ينال العناية المطلوبة، لأن المجاملة غالبة على طبيعة العمل.
#بلا_حدود