الأربعاء - 07 ديسمبر 2022
الأربعاء - 07 ديسمبر 2022

مقاهي «الإنترنت»... إدمان ينحرف بالســلوك ويهــــــــــــدد الأزواج

 عبدالموجود شحاتة ـ أبوظبي تستقطب مقاهي الإنترنت فئة كبيرة من الشباب، وتتباين أسباب الإقبال بين الباحث عن الدردشة، والراغب في الإبحار في «التواصل الاجتماعي»، والمهتم بمواقع إباحية تخدش الحياء، وتؤثر سلباً في السلوك، فأضحت تهديداً واضحاً للعلاقات الزوجية، ومصدر انحراف سلوكي. وأكدت المستشارة الأسرية واختصاصية علوم الطاقة وتعديل سلوك الأطفال، في مركز جائزة الشيخة شمسة بنت سهيل للنساء المبدعات أحلام النجار، أن مقاهي الإنترنت صارت تمثل بؤر فساد أخلاقي للمراهقين. وأفادت بأن 40 في المئة من الشباب يترددون على المقاهي بغرض سوء الاستعمال، موضحة أنها توفر لهم غرف الدردشة، والنفاذ إلى المواقع الإباحية بعيداً عن الرقابة الأسرية والمجتمعية. وأبانت الدكتورة النجار أن أسباب ارتياد الشباب تلك الأوكار تتمثل في كثرة المشاكل الأسرية التي تؤدي إلى الهروب من البيت، محذرة من رفقة السوء ودورهم في تضليل الشباب بالعادات الخطرة. وأردفت أن مدمني الإنترنت معرضون للإصابة بأمراض نفسية أهمها العزلة، إذ لا يمكنهم التواصل مع الآخرين، محددة السبب الرئيس في استخدامهم المفرط لجهاز الكمبيوتر، باعتباره مصدر سعادتهم. وأكدت الدكتورة النجار أن التعلق بالمواقع الإباحية ينتج انحرافاً سلوكياً، ويخلق نوعاً من الفرقة بين الأزواج، لافتاً إلى أنه يشكل مصدر خلل جنسي لدى الرجل. وأضافت أن الشباب المقبلين على المقاهي المذكورة يصابون بالصداع وآلام المفاصل والتشتت الذهني، ما يفشلهم دراسياً ووظيفياً. وللحد من هذه النتائج السلبية، اقترحت الدكتورة النجار تحديد وقت الإبحار في الإنترنت بساعتين، فضلاً عن تعزيز الرقابة الأسرية، مشيرة إلى أهمية التوعية في المدارس وعبر وسائل الإعلام، للتعريف بأضرار «الإدمان» على الإنترنت.