الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

المديرون الشباب يربكون 20% من موظفيهم الأكبر سناً

 يتسبب المديرون الشباب في إرباك 20 في المئة من موظفيهم الأكبر منهم سناً في المؤسسات الخاصة والحكومية في الدولة، بحسب الأكاديمية المتخصصة في علوم التنمية البشرية وتطوير الأداء المؤسسي في الشارقة «أفاتار». وأوضح لـ «الرؤية» مدير دائرة الموارد البشرية في الشارقة عبدالله المشوي أن المؤسسات في الدولة تتبع نهجاً استراتيجياً بإسناد المناصب القيادية لشباب، إلا أن التحدي في ترقية غير المؤهلين ممن ليست لديهم الإمكانات العلمية والنفسية والفكرية والاجتماعية للتعامل مع الموظفين الأكبر سناً. ويزداد ضغط العمل على المدير الشاب مقارنة بغيره ممن هم أكبر سناً، فهو مطالب بالمرونة والذكاء في إصدار الأوامر والتكليفات احتراماً لفارق العمر مع موظفيه. وأكد المشوي أن الدائرة تؤهل الإداريين الشباب في مؤسسات الإمارة لتولي المناصب القيادية وتدريبهم لكيفية التعامل مع فئات المجتمع المختلفة والموظفين من كبار السن تحديداً، ومن هذا المنطلق برزت أهمية وجود «إدارة الجودة والكفاءة» في كل مؤسسة، يتولاها متخصصون في علم الجودة والكفاءة. وأبان أن الدورات التدريبية التي تنفذ للشباب الجدد العاملين في ميادين الإدارة كفلت الحلول المناسبة التي تواجه الشباب نحو السلوك السليم تجاه موظفيهم الأكبر سناً بعيداً عن ممارسة الأستاذية والتعالي في إدارة شؤون العمل. بدوره، ذكر مدير أكاديمية «أفاتار» وخبير التطوير البشري عبدالله العطر أن فكرة قيادة شاب فريقاً من موظفين أكبر منه سناً تؤدي إلى القلق والاضطراب للجانب الأخير، كما تشكل تحدياً للمديرين الشباب في التعامل معهم. وأرجع السبب إلى أن الموظفين الكبار في السن يتمتعون عادة بخبرة أوسع في الحياة كونهم عاشوا تجارب أكثر من الشباب، ويرون أنه من الاستخفاف بحكمتهم تعيين من هو أصغر منهم قائداً عليهم، لذلك ينتاب الأغلبية منهم حدس قوي بإجراء المدير الشاب خطوات خاطئة قد تفشل سير العمل وتهدر جهدهم. وحدد العطر الخطوات الواجب اتباعها من قبل المديرين الأصغر في العمر من موظفيهم عند التعامل معهم في إظهار الشعور بالثقة في النفس والتكلم بصوت هادئ وتوظيف لغة الجسد للتعبير عن عمق الاحترام والتقدير حتى في أصعب الأوقات، مشيراً إلى أن كل ما يريده الموظف الأكبر سناً هو شعوره بأن قائده مسيطر على الوضع ومتمكن في إدارة الأزمات.
#بلا_حدود