الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

ضغط العمل .. سلوك إبداعي وترياق آلام

 يُقال إن راحة الجسد والعقل في أن تعمل إلى حد تنسى معه همومك ومشاكلك، وتتحرك مبعداً عنك الخمول والوهن، إلا أن البعض ذهب إلى أبعد من ذلك، فاعتبر ضغط العمل سلوكاً يحفز العملية الإبداعية في عقل الموظفين. وأكدت لـ «الرؤية» الاختصاصية النفسية عزة أبوالعلا وجود علاقة وثيقة بين السلوك الإبداعي وضغوط العمل، فكلما زاد الضغط زادت روح المجازفة وقابلية المغامرة لخوض تجربة جديدة لإنجاز المهام الموكلة في الوقت المحدد بمستوى الدقة نفسه والحرفية المطلوبة. ورصد الباحثون أخيراً فوائد ضغط العمل ومضاعفاته الإيجابية، ليكتشفوا أن من يتعرض للضغط أكثر إبداعاً مقارنة بغيره شريطة إتقانه مهارات التعامل وإدارة الضغط بذكاء وفطنة. وأفادت أبوالعلا بأن ضغوط العمل ليست وليدة العصر الحديث، وإنما موجودة منذ وجود الإنسان على الأرض، إلا أنها تشابكت وبرزت أكثر أخيراً نتيجة زيادة أعباء التزام المؤسسات وتعقد بيئة العمل المؤسسي، ما أدى إلى ظهور الضغط السلبي الذي يضعف الروح المعنوية للموظف والقدرة على التحليل والتفكير. وأوضحت أن ضغط العمل يعود بالسلوك الإبداعي شرط قدرة الشخص على تحمل الضغط، إذ يمكن للبعض أن يصابوا بالتوتر والاضطراب بخلاف فئة أخرى يحفزهم الضغط ويفتق أذهانهم نحو التميز والإبداع. وشرحت الاختصاصية النفسية أن الضغط يجعل الموظف ينظر إلى التحديات عبر رؤى غير مألوفة، حيث يرتفع مستوى حساسيته تجاه المواقف التي يمر بها محاولاً إيجاد حلول ابتكارية للمواقف التي يمر بها، منوهة بأن الكثير من العمليات النفسية منشئها الإبداع مثل الصراعات الداخلية التي تحدث في العقل الباطن. وحددت أبوالعلا الآثار السلبية للضغط لمن لا يتقنون مهارات التعامل معه في أعراض جسدية ونفسية واجتماعية عدة مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، فضلاً عن الشعور بالاكتئاب والغضب.
#بلا_حدود