الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

لا تغرنك ظلمة الليل .. احفظ سرك

تستدرج ظلمة الليل وسواده الرجال والنساء للبوح بالأسرار وكشف خفايا شخصياتهم، شعوراً منهم بالأمان الذي يسربل هدوء الليل، ما يوقعهم في كثير من المشاكل مع شريك الحياة والأصدقاء. وأوضح لـ «الرؤية» الاختصاصي النفسي حسين عبد الغني أن الليل وظلمته وما يحمله في سواده من ستر للأشياء، وتخييم على نفسية السامر في غلسه، وإخراجه المرء عن تحفظاته وأسراره، ومده بصفاته وإشعاره بالأمان، تدفعه ليكشف خبايا شخصيته وأسراره أحياناً أمام زوجته، وأخرى لأصدقائه. ويُشعر الهدوء الذي عادة ما يصاحب الليل والظلام الداكن الساهرين بالاطمئنان، ويدفعهم ليتكلموا ما لا يرتضون أثناء صخب الحياة وفي ضوء النهار، ما يجعلهم يصطدمون مع من يحيطونهم من الأهل والأصدقاء، وفق عبد الغني. ويدفع الأمان والاطمئنان الذي يفرضه الليل الساهر ويخرج عقله الباطن عن تحفظه وتكتمه، للبوح لمن يجالسه بأسراره، شعوراً منه بأنه لا يطلع عليه أحد، وأنه لا مساءلة عما يتكلم به، وكأنه لا يراه أحد، مختبئاً وراء ظلامه. وتابع عبد الغني أن الكثيرين ممن يسهبون في الكلام ليلاً، يلومون أنفسهم عند انبلاج الصباح، ويستغربون كيف كشفوا أسرارهم وقصصهم التي لا يحبون أن يطلع عليها أحد، رغبة في حفظ خصوصيتهم. ومنعاً من الوقوع في مصيدة البوح بالأسرار ليلاً، يلجأ البعض إلى إضاءة المكان وتنويره، وخلق أصوات ونوع من الضوضاء عن طريق التلفزيون، أو غيره داخل المكان، لإخراج النفس والعقل الباطن من هذا الشعور.
#بلا_حدود