الخميس - 01 ديسمبر 2022
الخميس - 01 ديسمبر 2022

القاتل الزوجة .. رشت مواطناً جلب آسيوياً للجريمة

كشفت شرطة رأس الخيمة ملابسات قضية المواطن الذي عثرت على جثته قبل أسبوع داخل مركبة سقطت في أحد الأودية العميقة بمنطقة دفتا جنوب الإمارة. وتوصلت التحقيقات إلى أن الحادث جريمة قتل خططت لها ونفذتها زوجة المجني عليه بمعاونة شخصين آخرين. وأوضح نائب قائد عام شرطة رأس الخيمة العميد محمد النوبي محمد أن الإدارة العامة للعمليات الشرطية بذلت جهوداً كبيرة وحثيثة في عملية البحث والتحري وجمع الاستدلالات، للوقوف على الأسباب الحقيقية لوفاة المواطن (54) عاماً. وسرد مدير عام العمليات الشرطية العميد عبد الله خميس الحديدي تفاصيل القضية منذ ثارت الشكوك حول وجود شبه جنائية في الحادث نتيجة وجود إزار قيدت به قدما المتوفى، لتحال الجثة إلى الطب الشرعي في شرطة رأس الخيمة، بهدف إعداد التقرير الطبي عن الإصابات الموجودة بالجثة، وتحديد سببها، وتبيان الأسباب الحقيقية للوفاة. ورفع فريق آخر الآثار المتبقية من مكان الحادث عبر فريق مسرح الجريمة وخبراء المختبر الجنائي والبصمة الوراثية، وجاء تقرير الطب الشرعي ليفيد بأن المتوفى تعرض لإصابات متعددة نتيجة السقوط في الوادي، منها كسر في الأنف، وسحجات وكدمات متعددة بالرأس وأنحاء متفرقة من الجسم، علاوة على كسرين في العمود الفقري بمنطقة العنق. وتمكنت الفرق الميدانية من التوصل إلى أن الوفاة نتيجة جريمة قتل ويقف خلفها زوجة المتوفى بمشاركة شخصين آخرين، وبعد استكمال جميع المعلومات وتوفر الأدلة الكافية لإثبات جريمة القتل، ألقي القبض على زوجة المتوفى وهي مواطنة، وشريكيها أحدهما مواطن والآخر آسيوي يعمل سائقاً لدى والد الشريك الأول. وبمواجهة زوجة القتيل اعترفت بالتخطيط والتنفيذ لجريمة قتل زوجها بمعاونة شريكيها المواطن والآسيوي، وذلك نتيجة الخلافات الزوجية المتعددة والمتراكمة بينهما منذ فترة طويلة، وخاصة أنها متزوجة منه منذ سنوات ولديها منه عدد من الأبناء. وأفادت الزوجة بأنه نتيجة تلك الخلافات قررت التخلص من زوجها، موضحة أنها حاولت قتله في مرات سابقة ولكنها لم تنجح في ذلك، لذا قررت الاستعانة بشريكها المواطن لقتل زوجها والتخلص من جثته مقابل دفعها له مبلغ 100.000 درهم وتكفلها بسداد كافة التزاماته المالية، والذي بدوره استعان بسائق والده الآسيوي مقابل مبلغ 10.000 درهم تدفعه له زوجة القتيل. وذكر مدير عام العمليات الشرطية أنه في اليوم المحدد لتنفيذ الجريمة وضعت زوجة المتوفى أقراصاً منومة في شراب وطعام زوجها لتبقيه في حالة ضعف وعدم قدرة على المقاومة، كما وضعت أبناءها في غرفهم في الطابق العلوي، وأغلقت جميع النوافذ والستائر، وأطفأت جميع الأنوار في البيت. وبعد ذلك دخل الشريكان إلى غرفة المتوفى وهو في حالة نوم وانقضّا عليه وشلا حركته وكمّما فمه لمنعه من الصراخ، فيما حقنت الزوجة بدورها الزوج بحقنة أنسولين، ثم حقن الشريك المواطن الضحية بحقنة أخرى، إلى أن خارت قوى الزوج وتوقف عن الحركة. وأردف العميد الحديدي أن الشريكين حملا بمساعدة الزوجة المجني عليه ووضعاه في غرفة المجلس بحسب ما كانا متفقاً عليه وأبقياه هناك ليُظهرا أن وفاته طبيعية، إلا أن الزوجة غيرت الاتفاق وطلبت منهما وضعه في إحدى سيارات المتوفى التي أعدتها لذلك، ومن ثم أخذه والتخلص من جثته بإلقائه من مكان مرتفع في أحد الأودية العميقة.