السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

شغب باص المدرسة .. إثبات للذات بغياب الوالدين

شقاوته الطفولية تسوّل له قفزة مرحة على كرسي الباص المدرسي، أما ذاكرته النشيطة فتستعيد نصح والديه بالتهذيب واللباقة، ليغرق الطفل في مدى مفتوح من الأفكار يحملها معه في أيام دراسته الأولى. رحلة يومية يقطعها أطفال من الأعمار كافة تجاه مدارسهم، تحجزهم في محيط محدد بزملاء وأصدقاء ومشرفين وسائق، تجمع شخصياتهم وأفكارهم في مكان واحد، ليعكس الركاب أخلاقهم وتربيتهم الصحيحة إلى العلن. وأكد لـ «الرؤية» مدير المواصلات المدرسية في مواصلات الإمارات عامر الشحي أن الباصات المدرسية تكاد تخلو اليوم من أي مظاهر شغب أو إخلال بالنظام، مشيراً إلى التزام أغلبية الطلبة واحترامهم لزملائهم والمشرفين والسائق. وذكر الشحي أن شكاوى باصات نقل الطلبة باتت شحيحة، في ظل اتباع قطاع النقل المدرسي لأفضل الممارسات العالمية، وإعطاء الأولوية للأمن والسلامة، مثمناً جهود مجلس أبوظبي للتعليم في تخصيص مشرفين مرافقين لرحلة الباص، الأمر الذي أسهم إيجاباً في الحد من أي ممارسات مزعجة أو تصرفات غير لائقة، والمحافظة على أمن الطلاب وسلامتهم حتى وصولهم إلى المدرسة صباحاً، وإيصالهم حتى البيوت مساءً. وأهاب الشحي بأولياء الأمور مراعاة أهمية تثقيف أطفالهم المستمر على احترام السائق والمشرف، كما الحفاظ على الممتلكات العامة، وأهمية اتباع النظام والحرص على السلامة العامة. وشدد على أهمية استقبال الأهل لأطفالهم مساءً أمام المنزل حرصاً على سلامتهم، منوهاً إلى أن تفاصيل صغيرة كانتظار أحد الوالدين للطالب، لها أهمية بالغة في أمنهم ومستقبلهم. من جهتها، أفادت الباحثة الاجتماعية كنانة حاتم أن الأطفال في عمر المراهقة هم أكثر الفئات نشاطاً وجرأة، مشيرةً إلى أن الأغلبية منهم خاصةً الذكور، يسعى في هذه المرحلة لإثبات الذات وتكوين شخصية قوية مؤثرة في محيطه. ونوهت إلى أن خرق النظام وخلق جو من المشاكسة والتعليقات المضحكة هي أكثر أدوات المراهقين تأثيراً في أقرانهم، إذ يعمدون إلى التسبب في المشكلات بغية الظهور والتميز.
#بلا_حدود