الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

شيخوخـــة مبكرة أو متأخرة... راقب الفيتـاميــن

 دانية الشمعة ـ أبوظبي اخترع الإنسان العقاقير ولجأ إلى عمليات التجميل، سعياً للحفاظ على ألق الوجوه من البهتان، وهرباً من تجاعيد العمر الحقيقي، دون أن تنجح محاولاته في إيقاف عداد الزمن وتغيير واقع التقدم في السن والشيخوخة. وأبلغ «الرؤية» أخصائي أمراض الباطنية في المستشفى الإماراتي الفرنسي الدكتور هيثم حجاب تخوفه من تعاطي البعض للفيتامينات المدعمة بشكل دوري دون استشارة طبية للحفاظ على قوة الشباب، معتقدين أنه داعم لتقوية الجسد ويقلل من آثار الشيخوخة، وهو على العكس تماماً حال المبالغة فيه. وأوضح أن الفيتامينات بشكل خاص سيف ذو حدين، فنقصانها مؤذٍ، كما زيادتها على الحد، إذ إن تراكمها في الجسم يؤثر في وظائف الكبد والكليتين ويضعفهما إلى حد كبير. وأوضح حجاب أن الفيتامينات التي يحصل عليها الجسم من الطعام هي أكثر فائدة من أقراص الفيتامينات، لأن فائض الغذاء يطرحه الجسم طبيعياً، مشيراً إلى أن الأدوية ترفع من نسبة الفيتامين المركزة في الدم ولا تستطيع الكلى التخلص من الفائض، ما يؤثر في نشاطها. وحذّر حجاب من تعاطي أي أدوية أو فيتامينات مدّعمة دون استشارة طبية، موضحاً أن العقاقير الطبية تؤخذ بحرص، وهو ما تؤكد عليه السياسة المتبعة في هيئة الصحة ـ أبوظبي. وأردف أن كل دواء في الطب له أعراض جانبية ودواعٍ استشفائية، والأطباء يصفون لمرضاهم أقل جرعة ممكنة ليؤدي الدواء الغرض العلاجي للحد من الأعراض الجانبية قدر الإمكان. وذكر حجاب أن أبحاث ودراسات الشيخوخة لا يكشف عنها العلم إلا في إطار ضيّق، مبيناً أن آخر ما أُفصح عنه هو محاولات لاكتشاف جينات ربما تكون مسؤولة عن التقدم في السن. وأوضح أخصائي أمراض الباطنية أنه بتقدم السن تقل كمية الطعام التي يتناولها الإنسان، ويشعر بالشبع سريعاً ليبدأ بخسارة الوزن، والوصول لمرحلة الوهن والتعب والعجز. وأفاد بأن سر الصحة دائماً هو التوازن في الغذاء في مراحل العمر الأولى، مشيراً إلى أن النظام الغذائي المتوازن يقلل خطر إصابته بالأمراض المزمنة والكوليسترول ومضاعفاتها، وبالتالي يؤخر عوامل الشيخوخة.
#بلا_حدود