الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

معطف الطبيب وزي الشرطي .. خوف وقلق بين الأطفال

أثار دخول رجل شرطة إلى إحدى رياض الأطفال الخوف بين البراعم، ما دفع بعضهم إلى البكاء والخوف لدى الاقتراب منه. وكان الشرطي توجه للروضة بهدف إلقاء محاضرة توعوية عن القواعد الذهبية للمرور، إلا أن الأطفال شعروا بالخوف، وتوقفوا عن استيعاب ما يتحدث عنه. ولم تكن تلك الحالة الأولى التي ارتبك خلالها الأطفال في الروضة، إذ سبق أن أثار دخول أحد أولياء الأمور مرتدياً معطف الطبيب الأبيض بلبلة في إحدى الرياض، بعد أن توقع الأطفال أنه يعتزم حقنهم بالإبر، ما أربك الهيئة التدريسية. وأبلغت «الرؤية» التربوية في وزارة التربية والتعليم والإعلامية القائمة على تنفيذ برنامج إذاعي تابع للوزارة عائشة عبدالرحمن أن مثل هذه الحوادث تتكرر باستمرار، ولا سيما عند الفئة العمرية الصغيرة من الأطفال في الروضة ممن لم تتجاوز أعمارهم الأعوام الستة. وعزت خوف الأطفال إلى لجوء ذويهم لردعهم عن التصرفات الخاطئة بتخويفهم مستخدمين شخصية «الطبيب أو الشرطي» كوسيلة للتهديد، ليخلف هذا النوع من الردع تأثيراً سلبياً في نفوس الأطفال. وينسى بعض أولياء الأمور عند إحضار أبنائهم أو جلبهم من المدرسة خلال فترة الظهيرة خلع معطف الطبيب الأبيض الذي يرتدونه في العيادات والمستشفيات، فيدخلون إلى غرف وحصص أبنائهم مثيرين الذعر، ما دفع بعض الرياض إلى منع دخول أحد بمعطف الطبيب الأبيض تفادياً لأي ذعر يمكن أن يتسبب به. وأشارت عبدالرحمن إلى أن الظاهرة بدأت تنحسر مع وعي الآباء والأمهات بتفادي اتباع هذا الأسلوب المروع في التخويف، والذي يؤثر سلباً في الحالة الذهنية للأطفال، والذي حرص على اتباعه عدد من أولياء الأمور. وتعترف والدة أربع أطفال كاميليا أحمد أنها اعتادت تخويف أطفالها بالشرطي والطبيب، مع أنها تعلم أنهما يؤديان أعمالاً إيجابية تجاه المجتمع، ويجب أن تظل صورتهم براقة في أذهان أبنائها، ولكنها تلجأ لهذا الأسلوب عندما لا تفلح معها الأساليب الأخرى.
#بلا_حدود