السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

الخطوط والألوان .. لغة الطفل وتعبير عن الحاجات

يلجأ كثير من أولياء الأمور إلى دفع أولادهم لممارسة الرسم لتلهيتهم وإشغالهم وللتقليل من إزعاجاتهم متناسين تأثير الخطوط والألوان التي تنسجها أنامل أطفالهم وفوائدها في تعبيراتهم وتعديل سلوكهم. وأفاد «الرؤية» الاختصاصي النفسي في وزارة الشؤون الاجتماعية روحي عبدات بأن الرسم يعتبر إحدى أهم وسائل التواصل مع الأطفال لا سيما أن قدراتهم اللغوية التعبيرية غير كافية لإظهار ما يجول في خاطرهم. وتفسر الرسومات الكثير من المطالب التي يريدها الطفل من الكبار وما يجول في خاطره وما يشعر به. ويعد الرسم وسيلة يدافع فيها الطفل عن حقوقه التي انتهكها الآخرون، فالطفل ينشأ حراً طليقاً وما تلبث أن تلتف عليه الضغوطات من البيئة المحيطة كتعرضه للضرب أو الرفض والحرمان أو السخرية. ويشكل الرسم وسيلة لتفريغ الشحنات الانفعالية التي يتعرض لها الطفل في حياته اليومية لتهدأ نفسه بمجرد رسم تلك الخطوط المزينة بالألوان وتلك الجدلية مع الأوراق التي يرسم عليها وإسقاط الطبيعة والبيئة التي يشعر بها من حوله ليحقق الكثير من الحاجات الداخلية لديه حسب الاختصاصي النفسي. وأكد عبدات أن الرسم وسيلة مهمة لتعديل سلوك الطفل، فالشحنات الانفعالية التي يفرغها بالرسم تمنعه عن كثير من السلوكيات العدوانية التي لولا الرسم لمارسها على أرض الواقع. وتعرفنا رسومات الأطفال إلى حاجاتهم وسلوكياتهم التي لا نجد لها تفسيراً إضافة إلى استخدامه وسيلة للتعزيز عند ظهور السلوك المرغوب فيه، أو حرمان الطفل منه لكبح السلوكيات غير المرغوب فيها.
#بلا_حدود