السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

ملالا .. فتاة الباكستان تخطف نوبل للسلام

فازت المراهقة الباكستانية وكايلاش ساتيارثي الهندي المطالب بحقوق الأطفال بجائزة نوبل للسلام لعام 2014. وبذلك تصبح ملالا يوسف (17 عاماً) أصغر فائز بجائزة نوبل، متقدمة بذلك على العالم البريطاني الأسترالي المولد لورانس براج الذي كان في الخامسة والعشرين عندما اقتسم جائزة نوبل في الفيزياء مع والده عام 1915. وأوضحت لجنة نوبل النرويجية أن الاختيار وقع على ملالا يوسف وساتيارثي لكفاحهما في القضاء على قمع الأطفال والصغار، وجهودهما من أجل حق كل الأطفال في التعليم. ونوه الكاتب الإماراتي الدكتور علي بن تميم في مقال له بدعم الإمارات لملالا يوسف بعد تعرضها لإطلاق النار الذي كاد يودي بحياتها. إذ وصلت قصتها إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فكانت بداية رحلة جديدة لملالا، أولاً مع العلاج الذي تكفلت به الإمارات، مروراً بمواصلة مسيرة كفاحها، ونقل رسالتها إلى العالم أجمع حول حق الفتيات في التعليم، وصولاً إلى نيلها اليوم أرفع جائزة إنسانية عالمية، وهي جائزة نوبل للسلام. وتعكس قصة ملالا رؤية دولة الإمارات الإنسانية متعددة الجوانب والأبعاد، التي تبدأ من إيمانها العميق بمبدأ المساواة بين المرأة والرجل، وحق الفتيات في التعليم والعمل والإنجاز، ولا تنتهي عند الدعم الإنساني لكل محتاج ومظلوم. وفيما عدا جائزة نوبل للأدب التي فاز بها الفرنسي باتريك موديانو، تنحاز جوائز العام الجاري إلى العمل الجماعي، بعد أن فاز الثلاثي إريك بتزيج وويليام مورنر وستيفان هيل بجائزة الكيمياء، والثلاثي إيسامو أكاساكي، وهيروشي أمانو، وشوجي نكامورا بجائزة الفيزياء، والثلاثي جون أوكيفي والزوجان مي – بريت موسر وإدوارد موسر بجائزة نوبل للطب. وللحصول على الجائزة لا بد من الترشح لأشخاص على قيد الحياة، ومن الصعب تبرئة هذه الجائزة من العوامل السياسية. وتتمثل الجائزة في شهادة وميدالية ذهبية ومبلغ مالي، ومنذ العام 1901 حددت الجائزة المالية بخمسة ملايين كرونة أي مليون دولار، وإذا حصل أكثر من شخص على الجائزة في المجال نفسه، يتم تقسيم المبلغ المالي عليهم. وأقيم أول احتفال رسمي لتقديم جائزة نوبل في الآداب، الفيزياء، الكيمياء، الطب، في الأكاديمية الملكية الموسيقية في مدينة ستوكهولم سنة 1901. ويعد الأمريكي ليونيد هوروكيس أكبر حائز على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 2007، حيث نالها في التسعين من عمره، أما أصغر الحاصلين عليها، فهو وليم لورنس براغ سنة 1915 في الفيزياء، إذ حصل عليها، وهو في الخامسة والعشرين من عمره. وأكبر الحاصلات على الجائزة هي الإيطالية ريتا ليفي سنة 1986، وعمرها 103 أعوام. ويعتبر مواطنو العالم العربي الأقل فوزاً بالجائزة، حيث فاز سبعة عرب بالجائزة، منهم سيدة هي اليمنية توكل كرمان، وحازت مصر على النصيب الأكبر من الجوائز نجيب محفوظ، أحمد زويل، أنور السادات، محمد البرادعي. ومن عرب المهجر حصل بيتر مدور على الجائزة في الطب، وإلياس خوري في الكيمياء. وفي فترة من الفترات طرح اسم الشاعر الفلسطيني محمود درويش، ومن بعدها رشحت اللجنة اسم أدونيس أكثر من مرة، لكن على ما يبدو أن اللجنة أخذت بعين الاعتبار مواقفه السياسية. وحصدت عائلة كوري نصيب الأسد من الجوائز، بعد أن حصلت ماري كوري على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1903، والكيمياء سنة 1911، وحصل زوجها بيار على الجائزة في الفيزياء عام 1903، وحصلت ابنتهما إيرين وجوليو وفردريك كوري على الجائزة سنة 1935، ونال زوج ابنتهما فرديم في الكيمياء سنة 1935، وتوج زوج ابنتهما الصغرى هنري بالجائزة عندما كان يعمل في منظمة اليونسيف سنة 1965. وفي ظاهرة تعد الأولى من نوعها بتاريخ الجائزة تم ترشيح الموقع الإلكتروني فيسبوك لينافس ضمن قائمة المرشحين للحصول على جائزة نوبل للسلام عام 2013. ووجه الكاتب الروائي غابريل غارسيا ماركيز نقداً لاذعاً للجائزة، على الرغم من حصوله عليها. وبحسب رأيه فإن هناك أسماء كثيرة رحلت دون نيل الجائزة رغم استحقاقهم لها، ومن أبرز المظلومين مارسيل بروست، وفرانز كافكا، وجوزيف كونراد. ويتطرق العم غابو كما يحلو لمعجبيه تلقيبه إلى خرافة شعبية مفادها أن الحائزين لا يعيشون أكثر من 7 أعوام بعد نيلها، أو تصيبهم مصيبة تعرقل حياتهم، حيث مات 22 كاتباً من بعد حصولهم عليها. ويستشهد بوفاة البيركامي بعد عامين من حصوله عليها، وكذلك البريطاني ونستون تشرشل. ويكمل سخريته وتهكمه بنقل ما قاله الفيلسوف جان بول سارتر عندما سئل عما إذا كان نادماً على رفضه الجائزة، فقال على العكس فقد أنقذت حياتي. وبالمقابل، رفض فائزان تسلم الجائزة هما الأديب الفرنسي بول سارتر عم 1964، ورئيس الحكومة الفيتنامية لو دوك سنة 1973. بينما أجبرت الحكومة السوفييتية بوريس باسترناك على رفض جائزة نوبل في الآداب عام 1958. وكان ثلاثة فائزين بجوائز نوبل سجناء لحظة فوزهم، وهم المناضل من أجل السلام والصحافي الألماني كارل فون أوسييتزكي (1935)، والمعارضة البورمية آونغ سان سو تشي (1991)، والمنشق الصيني ليو شياوبو2010.
#بلا_حدود