السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

«إنفومانيا»... هوس المعلومات يحاصر الشباب

النقّال، البريد الإلكتروني والإنترنت أدوات الجيل الجديد في تناقل الأخبار والمراسلات والاطلاع الدائم على جديد ما يهتمون به، الأمر الذي أوصل وعيهم إلى حالة هوس معلوماتي يطلق عليه «إنفومانيا». وتصيب الـ «إنفومانيا» في الغالب فئة المراهقين وبعض رجال الأعمال والصحافيين وأصحاب المهن التي تتطلب التواصل الدائم مع الآخرين. وتعريفاً لحالة «الإنفومانيا»، أوضحت لـ «الرؤية» الباحثة الاجتماعية كنانة حاتم أن حالة الترقب الدائم والانشغال الكامل بوسائل الاتصال في أي مكان أبرز أعراض هذا الهوس المعلوماتي. وشرحت الباحثة أن تعلق الجيل الجديد باقتناء أحدث أجهزة التواصل الإلكترونية واهتمامهم بطرق الاتصال الفوري السريع بالشبكة العنكبوتية خلق لديهم عادة التصفح الدائم لمواقع التواصل الاجتماعي وتتبع الأخبار. وأشارت حاتم إلى أن الاتصال الدائم بالإنترنت على مدار اليوم، إضافةً إلى توفر وسائل التواصل الاجتماعي التي تتيح تتبع الأشخاص ومراقبة الآخرين، يشبع صفة الفضول لبعض الشبان، ما يجعلهم في حالة ترقب دائمة للأخبار والبحث والتواصل. وأضافت أن المبالغة في تبادل الرسائل والصور مع الآخرين عبر الهواتف النقالة والإنترنت، جعلت مسألة ترقب الرد مسبباً رئيساً لحالة قلق ونشاط ذهني دائم للشخص، ما يؤرق نومه ويؤدي أحياناً إلى إصابته بأمراض أو وعكات صحية. ويعاني بعض رجال الأعمال والصحافيين حالة الترقب ذاتها بسبب توفر خدمة إطلاعهم على كل جديد عبر وسائل التواصل، ما يجعل بحثهم عن المعلومة وسعيهم للسبق دائماً، يوصلهم أحياناً إلى الاندماج الكلي مع الآلة والانفعال الدائم، وتجاهل أحداث النهار الطبيعية. وشددت الباحثة على ضرورة الحذر في التعامل مع وسائل الاتصال لتكون جزءاً من الحياة فقط، وإعطاء الوقت الكافي لراحة الجسد والعقل والاهتمام بالمحيط الاجتماعي. ونصحت أولياء الأمور بضرورة شغل أوقات أطفالهم بالهوايات والمهارات الحياتية مثل حلقات النقاش والقراءة والخروج إلى الطبيعة، تجنباً لـهوس المعلومات وآثاره السيئة في شخصيات النشء مستقبلاً.
#بلا_حدود