الجمعة - 02 ديسمبر 2022
الجمعة - 02 ديسمبر 2022

الأدب الرقمي .. إبداع بالصوت والصورة

ظهر «الأدب الرقمي» في عالم الكتابة، لينتج شكلاً جديداً من الأشكال المرتبطة بهذا النوع من الثقافة، حيث يلجأ الكاتب إلى الوسائط التفاعلية مثل الصوت والصورة ليدعم إبداعه، كرواية «شات» و«صقيع» للكاتب محمد سناجلة. وطرح الأدباء في هذا المجال أسئلة كثيرة حول إمكانية أن يكون لهذا الأدب مكان بين المهتمين وينصف كنوع أدبي جديد، أم أن الأمر لا يعدو سوى صرعة ستختفي مع مرور الوقت. وأبلغ «الرؤية» الكاتب الأردني محمد سناجلة مؤلف أول رواية رقمية في العالم العربي أن لكل عصر سماته ومتطلباته، وقد دلفنا إلى عصر جديد بدأت ملامحه تبرز عبر الوسائل الرقمية، مشيراً إلى أن الأدب الرقمي ليس بحاجة إلى الكتابة والتعبير عبر الكلمات والجمل لاعتماده في المقام الأول على الموسيقى وصور الفيديو المتحركة. وحول نظريته الأدبية الرقمية الجديدة، أكد أن اسمها «نظرية الواقعية الرقمية»، وتعني الكتابة التي تستخدم الأشكال الجديدة التي أنتجها العصر الرقمي، وبالذات تقنية النص المترابط ومؤثرات «الملتي ميديا» المختلفة من صورة وصوت وحركة وفن «الجرافيك» و«الأنيميشنز» المختلفة. وأوضح سناجلة أن العصر الرقمي بعالمه الافتراضي ومجتمعه الجديد المختلف يحتاج إلى كتابة من نوع جديد، كتابة مختلفة لتعبر عنه وعن مجتمعه، جازماً بأنها ليست بالرواية ولا الشعر، وليست في المسرح ولا السينما ولا مجرد اللغة التقنية الجديدة، بل هي مزيج من الكل، وعابرة للأجناس الأدبية السابقة وعصية على التجنيس إذا قيمت باستخدام النظريات النقدية السابقة. وتوقع سناجلة أن هذه اللغة الجديدة ستكون هي السائدة في العقود المقبلة بسبب التحولات الكبيرة للعصر الرقمي وتوجه الأجيال لاستخدام الشبكة بشكل واسع.