الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

تلوث الهواء الداخلي .. اعتلالات وأمراض مزمنة

نشاطات بشرية يومية ينجم عنها تلوث الهواء الداخلي لتؤثر بشكل كبير في صحة الإنسان، من بينها التدخين، أبخرة الطبخ، حرق البخور، معطرات الجو ومواد التنظيف، بحسب ما حددتها هيئة البيئة وهيئة الصحة في أبوظبي. وأفاد «الرؤية» اختصاصي أمراض الجهاز التنفسي الدكتور محمود جمال بأن كثرة استخدام معطرات الجو وتراكم الأتربة، وانحباس الغازات وتكاثر الجراثيم والبكتيريا والفطريات في المناطق المغلقة نتيجة الرطوبة المرتفعة، تؤدي إلى الإصابة بالعديد من أمراض الجهاز التنفسي، والتي تصل في بعض الحالات إلى الوفاة. ونصح بالتهوية الجيدة في الأماكن المغلقة للحفاظ على جودة الهواء، ولا سيما في المنازل، وتقليل فرص الإصابة بأمراض الحساسية، مؤكداً ضرورة تعريض الملابس والمفارش وغيرها من القطع المهمة في المنزل للشمس. ودعا إلى الكشف عن أجهزة التهوية والتكييف في المنازل بصورة دورية، وإصلاحها من أية مشاكل للحد من انتشار أمراض التنفس، بينما نصح بشراء أجهزة تعقيم الهواء ووضعها في المنازل، لتحافظ على جودة الهواء ونقائه. بدورها، تسعى هيئة البيئة في أبوظبي إلى دعم الإدارة المستدامة لجودة الهواء في الإمارة، وإيجاد حل للمشكلات الظاهرة والخفية لجودة الهواء الداخلي. ووفقاً للموجز السنوي لجودة الهواء في أبوظبي لعام 2014 الصادر عن هيئة البيئة وهيئة الصحة، فإن جودة الهواء الداخلي تُعرف بمجموع خصائص الهواء الداخلي المؤثرة في صحة الإنسان وسلامته. وحسب الموجز، فإن تلوث الهواء الداخلي يؤدي إلى العديد من الاعتلالات الصحية التي تتراوح بين حالات حادة مثل الحساسية وحالات مزمنة يؤدي بعضها إلى تهديد الحياة مثل السرطان وأمراض القلب، بينما أبان الموجز أنه لا يجري حالياً مراقبة جودة الهواء الداخلي في المنازل بشكل منتظم من قبل الجهات الحكومية لاعتبار المنازل ملكية خاصة. ويعتبر تلوث الهواء الداخلي أولوية مهمة في أبوظبي بسبب العديد من العوامل المشار إليها في تقرير حالة الصحة البيئية في الإمارات عام 2009، والذي جاء فيه «يعتبر تلوث الهواء الداخلي ثاني العوامل الرئيسة المسببة للوفيات الطبيعية في الإمارات، بعد تلوث الهواء المحيط».
#بلا_حدود