الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

امتحان الكتاب المفتوح .. قياس النجاح بالفهم والاستنتاج

يرتبط الامتحان عادة بقاعة مغلقة يضبطها مراقبون ويسودها الخوف من قبل طلبة لا خيار أمامهم سوى استذكار ما اجتهدوا في دراسته سابقاً، إلا أن فكرة امتحان «الكتاب المفتوح» جاءت لتغيير هذا الأسلوب الأكاديمي بآخر لا يقل صعوبة من الجانب العلمي. وأوضح لـ «الرؤية» عميد كلية المعلومات والإعلام في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا خالد الخاجة أن الامتحانات المفتوحة تعتمد في المقام الأول على ذكاء الطالب، لكون الأسئلة المعتمدة استنتاجية غير مباشرة، وتتطلب من الدارس القراءة بفهم وعمق بعيداً عن الحفظ الصم. وشرح أن امتحان «الكتاب المفتوح» يركز على الأسئلة الاستنتاجية القادرة على قياس مستوى الطالب وقدرته على التحليل والبناء على المعلومات، ويمكن تطبيقه في المدارس والجامعات على حد سواء. من جهته، ذكر المدرس وجيه السعدي أن هذا النوع من الامتحانات يحتاج إلى طالب يستوعب المادة العلمية، وقادر على الوصول لأصل المعلومة والبناء عليها، مبيناً أن الأصل في الامتحانات هو قياس المستوى التحصيلي للطلاب والوقوف على جودة البرامج وأساليب التدريس، لذلك عندما يوضع امتحان الكتاب المفتوح فهو يستند في المقام الأول على أسئلة لا تطلب نقل فقرات بعينها من الكتاب بل تعتمد على دقة البناء والاستنتاج للمعلومات التي درسها الطالب. ويتميز هذا النوع من الامتحانات بإمكانية استخدام الطالب الكتاب في القاعة ولكن للتأكد من أحد القوانين أو المفاهيم فقط، وهو ما يساعد الممتحن على التذكر فقط، ومن ثَمَّ عليه مهمة الوصول إلى الحلول بناء على ما تعلمه سابقاً. وبحسب الطالبة تمارا محمد فإن الطلبة المستهترين يقعون في فخ عنوان الامتحان «الكتاب المفتوح» فلا يذاكرون أو يجتهدون قبل الامتحان، وعقب إجرائهم الامتحان يفاجأون بأن الأسئلة صعبة وتتطلب الفهم والقدرة على الاستنتاج فيحصدون درجات متدنية جداً مقارنة بالامتحان العادي.
#بلا_حدود