السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

لا سياسة ولا رياضة .. برامج الطبخ «خير جليس»

لم يعد التلفاز كسابق عهده محور اجتماع العائلات والترفيه عنها، بسبب ما تنقله شاشته من أخبار وحوارات تصادمية تسبب التوتر من جهة، وبرامج هزلية بمضمون فارغ يفتقر إلى المعلومة من جهة أخرى، أو حتى نوعيات برامج لا تجذب اهتمام كل أفراد الأسرة كالرياضة. وأوضحت الباحثة الاجتماعية كنانة حاتم أن الكثير من العائلات حلت المعضلة بالاتجاه إلى متابعة برامج الطبخ، حلاً بديلاً يتفق فيه طرفا الحياة الزوجية، هرباً من ضغوط البرامج الحوارية، وكونها تحاكي اهتمامات المرأة وتمثل أقصر طريق إلى قلب الرجل. وأردفت أن مجتمع اليوم يعتبر التلفاز وسيلته للهروب من ضغط العمل وروتين الحياة اليومية، ما تحققه برامج الطبخ التي تبعد المشاهد عن التوتر، ولا تحتاج إلى تركيز عالٍ، أو بذل جهد كبير للاستيعاب والتحليل. وأشارت الباحثة الاجتماعية إلى أن السياسة والرياضة ترفعان نسبة الأدرينالين في الجسد، ما يجعل المشاهد في حالة توتر وترقب وتحليل، تنعكس سلباً على أجواء الأسرة. وأكدت أن مضمون برامج الطبخ والطهاة يحمل بُعداً يتعدى إعداد الطعام، إلى التعرف إلى الثقافات المختلفة وحضارات الشعوب، كما المحافظة على اللياقة البدنية، وتجربة كل جديد يجذب المشاهدين من جميع الأعمار. وتحفّز عديد من برامج المنافسة بين الطهاة جواً من المرح والتحدي الخالي من التوتر لدى المشاهد، كونه لا يرتبط بالحدث شخصياً، ويتحول تبادل الآراء في المسألة، إلى نقاشات مرحة تختلف كلياً عن النقاشات المتعصبة كروياً أو سياسياً.
#بلا_حدود