الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

الأعشاب .. أدوية ناجعة للكبار وسموم للرضع

تعتقد أمهات أن مداواة المواليد الجدد بأعشاب عطرية أكثر أماناً لمن هم في مثل هذا العمر، لاقتناعهن بأن وسائل العلاج المستمدة من الطبيعة أفضل كثيراً من الأدوية المصنعة وما تحويه من كيماويات. وأفاد «الرؤية» خبير التغذية جميل القدسي بأن إعطاء الأطفال تحت عمر عامين جرعات يومية من الميرمية أو اليانسون أو البابونج أو غير ذلك من الأعشاب المعروفة يسبب لهم أضراراً صحية جسيمة إذا زادت على الحد الطبيعي. وتستبدل الأم بالأدوية أحياناً أعشاباً طبية لمداواة ابنها وفقاً لنصيحة جارة أو قريبة لها، ولكنها بذلك تسبب لطفلها ضرراً لا تعي خطورته، ويتمثل غالباً في آلام مَعِدية، أو غازات، أو صعوبات في الإخراج، أو إسهال، أو حتى التهاب في الأذن. وذكر أن العلم الحديث أثبت أن اليانسون ـ على سبيل المثال ـ الذي يعطى للأطفال تحت سن عامين لمعالجة التهابات الصدر يسبب ضرراً في صحة الدماغ إذا أعطي لهم بكميات كبيرة يومياً، مشيراً كذلك إلى أن الميرمية تتحول إلى سموم في الجسم أو تؤثر سلباً في الكلى إن أُخِذت بجرعات عالية. وحذر المقدسي الأمهات من معالجة أفلاذ أكبادهن بأعشاب من دون استشارة أطباء متخصصين، لأن المكملات العشبية وإن أثبتت نجاعتها لدى الكبار، لكنها أحياناً بالغة الأذى لأجساد الصغار التي لا تستوعب تفاعلاتها.
#بلا_حدود