السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

الحسم المدروس .. طريق الرضا عن النفس

ينقسم الناس إلى شرائح تختلف شخصياتها بين الحاسمين والمترددين وما بينهم، الأمر الذي يعود في الأساس إلى طريقة التنشئة وسواها من العوامل التي تؤثر في سلوك الإنسان. ويوضح الاختصاصيون أن هناك فرقاً كبيراً بين الحسم والتهور، مؤكدين أن الحسم المدروس يشكل أساساً للوصول إلى الرضا عن النفس والسعادة، بعد أن يمرّ بأربع مراحل هي التفكير ثم التحليل، يليه اتخاذ القرار ثم تنفيذه وتحويله إلى نهج. وأفاد الاختصاصي النفسي الدكتور علي الحرجان بأن الشخصية الحاسمة لا تنشأ من عدم، فهي عبارة عن مزيج من الجينات التي تثقلها وتعيد ترتيبها التربية والبيئة المحيطة. وأكد أن طريقة التربية من قبل الأهل الأساس الأول في بناء الشخصية الحاسمة، لأن الأهل المترددين أو الأهل الذين يقمعون أطفالهم على حدٍّ سواء لا يمكن أن يُنشئوا شخصاً حاسماً واثقاً بنفسه. وأوضح أن الحسم لا يعني التسرع، مشيراً إلى فرق كبير بين الشخص الحاسم والشخص المتهور، حيث يمثل الحسم نهجاً يرسم الشخصية بعد التفكير والتحليل. وذكر الحرجان أن الشخصية الحاسمة أكثر ثقة بالنفس ورضا عنها، وبالتالي فهي شخصية تعرف كيف تكون سعيدة أو على الأقل غير مشوشة، وأن الإنسان المتردد يعيش القلق والخوف من اتخاذ القرار أكثر الأوقات فنجده يراوح مكانه، ويعود إلى مرحلة التفكير بعد أن يصل إلى مرحلة اتخاذ القرار.
#بلا_حدود