الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

التصنع لكــسب الــــود .. قناع تسقطه المواقف

يسعى الذكور والإناث على حد سواء إلى الظهور بأفضل الصور اجتماعياً عبر تفاعلهم وتواصلهم مع محيطهم، غير أن البعض يفشل في كسب الود وتكوين شبكة من العلاقات الاجتماعية، أو حتى في الحفاظ على العلاقات التي كوّنها. وأفاد «الرؤية» المتخصص النفسي الدكتور علي الحرجان، بأن المبالغة في إظهار الكياسة يبدو للآخرين غالباً تصنعاً غير مبرر، فيفشل صاحبه في التسويق لنفسه اجتماعياً. ويعمد الشخص الذي يتصف بالتصنع إلى إظهار عكس ما يبطن، ليرسم ابتسامة مزيفة أو يقول ما لا يفعل، الأمر الذي يسبب ابتعاد الناس من حوله وتجنب مجالسته. وأضاف أن التصنع يعد ضعفاً في الشخصية وخوفاً من مواجهة الواقع ونتيجة لعدم الثقة بالنفس، وهو على خلاف الشخصية الجذابة التي تتميز بأنها متوازنة، لا تميل إلى المبالغة وقادرة على مواجهة الخطأ والتعبير عن مواقفها. وزاد الحرجان أن للتنشئة دوراً كبيراً في إعداد الشخصية، فلا يمكن أن تشتري احترام وود الناس، بالإذعان لآرائهم وتصرفاتهم ومواقفهم، خصوصاً إن كانت سلبية، وأنه لا بد للشخصية المتزنة والمعتدلة من التعبير عمّا تؤمن به ومن رفض ما لا يتفق مع أفكارها. وجزم بأنه لا بد من سقوط القناع الذي ترتديه الشخصية المتصنعة أي المزيفة في مواقف معينة، لتظهر حقيقتها التي يلفظها المحيط ويحاول تجنبها.
#بلا_حدود