الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

أنتِ طالق .. رداً للجميل

فاجأ رجل زوجته بالطلاق بعد حصوله على 1.35 مليون درهم كانت اقترضتها له، لتسارع الأخيرة إلى رفع دعوى قضائية مطالبة فيها باسترداد المبلغ كاملاً. ووجهت المحكمة اليمين المتممة للمدعية ثم حكمت بإلزام المدعى عليه أن يؤدي لها المبلغ المطالب به، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف، فطعن عليه بالنقض وقضت المحكمة بإحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها في هيئة مغايرة، فقضت بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. وتقدمت المدعية بالطعن على هذا الحكم، موضحة أن الحكم قضى برفض الدعوى تأسيساً منه على خلو الأوراق من دليل على أن المبلغ المعطى له كان على سبيل القرض أو المشاركة، وأن إقراره بتسلمه المبلغ كان على سبيل العطية، وتتمسك بما جاء به الحكم المستأنف من أنه يجوز تجزئة ذلك الإقرار والأخذ بالجزء الأول منه باعتباره مقدمة لدليل كتابي أي دليل ناقص ولذا يلزم استكماله بدليل آخر، وقد استكملته المحكمة بتوجيه اليمين المتممة بأن سبب المبلغ هو قرض اقترضه منها. وأوضحت محكمة النقض في أبوظبي في حيثيات حكمها برفض الطعن أن المدعى عليه مع إقراره بتسلمه المبلغ على سبيل العطية، وهو إقرار لا يقبل التجزئة بحسبانه الدليل الوحيد على استلام المبلغ، وإذ كان السبيل الوحيد أمامها للأخذ بما ورد بالإقرار هو إثبات أن المبلغ لم يكن على سبيل العطية، وخلت الأوراق من دليل على ذلك إلا من أقوالها المرسلة. وأضافت المحكمة: تغدو الدعوى عارية من السند دون أن يجديها التمسك بالمانع الأدبي بأن المبلغ على سبيل القرض، وكان أثر المانع الأدبي في حالة تحققه وفقاً لحكم المادة 37 من قانون الإثبات يقتصر على إمكان الإثبات بشهادة الشهود فيما يجب إثباته بالكتابة وهو ما لم يتوافر بالأوراق. وإذ يقترن بذلك أن المطالبة بالمبلغ لم تبدأ إلا بعد انتهاء علاقة الزوجية، كما أنها لم تنازع فيما قدمه المدعى عليه من تفريغ لرسالة الهاتف المرسلة منها إليه تهدده برفع دعوى ضده إذا طلقها، وكل ذلك يقوم قرينة على أن المبلغ كان على سبيل العطية لإتمام الزواج والاستمرار فيه.
#بلا_حدود