الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

انطلاق عروض فنون الفروسية المغربية التبوريدة في نادي أبوظبي للفروسية اليوم

بترحيب من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، يشهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مساء اليوم الجمعة الموافق 4 ديسمبر عروض التبوريدة المغربية في نادي أبوظبي الفروسية ضمن فعاليات الأسبوع المغربي التراثي الذي يقام في العاصمة أبوظبي، بمتابعة واهتمام سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة. وتمتد الفعاليات حتى 11 ديسمبر الجاري. وسيقدم مجموعة من الفرسان عروض فن التبوريدة المغربية يوميا على مدار أيام الأسبوع المغربي التراثي وذلك من الساعة الثالثة والنصف ظهراً وحتى السادسة مساء، بميدان نادي أبوظبي للفروسية، حيث تعتبر التَّبُوريدة فن رياضي من فنون الفروسية المغربية التقليدية والتي يرجع تاريخها إلى القرن الخامس عشر الميلادي، كما تشكل لوحة احتفالية فلكلورية عريقة لدى المغاربة، وهي تمجد البارود والبندقية التي تشكل جزءاً مهما من العرض الذي يقدمه الفرسان، خاصة عندما ينتهي العرض بطلقة واحدة مدوية تكون مسبوقة بحصص تدريبية تروض خلالها الخيول على طريقة دخول الميدان، وأيضا تحديد درجة تحكم الفارس بالجواد. واشتهر بهذا الفن العريق المغاربة في جميع مناطق المغرب سواء (الشمال، الجنوب، الشرق، الغرب، السهول، الجبال) وفيه أيضا تبرز قوة الفرسان في امتطاء صهوات الخيل وفي اظهار مهارتهم في استخدام اسلحتهم. التبوريدة ..... عروض لافتة في تاريخ فروسية المغرب يجرى العرض الفروسي بتتابع المجموعات (السربات) كل مجموعة تتكون في الغالب مما بين عشرة وعشرين فارسا، تكون تحت إمرة المقدم، الذي يقوم بتنظيم ورفع الحماس لفرسانه ، إذ ينطلق الاستعراض باصطفاف الفرسان، على صهوة أحصنتهم الرابضة، وفق خط مستقيم في أقصى الميدان، قبل كل انطلاقة يستعرض المقدم فرسانه، وتحيي السربة الحضور، ويستهل المقدم الاستعراض بإعلان اسم قبيلته بصوت عال، وخطاب حماسي ملحمي يبرز فيه شجاعة رجاله، تنتصب بعد ذلك الخيول، دفعة واحدة، بأمر من الفرسان الذين يسيطرون عليها بيد واحدة، تتحكم في اللجام، تاركين الأخرى تقوم بحركات استعراضية للمكحلات (البنادق). تنطلق الحركة (الهجمة)، وفق إيقاع متسارع، وعندما تصل السربة (الكتيبة) إلى منتصف الميدان، التي تمتد على مسافة مائة متر تقريبا، ينتصب الفرسان، دفعة واحدة، ليقبضوا على مكاحلهم بكلتا اليدين، راخيين الألجمة، ليطلقوا النار (البارود) في نفس الاتجاه ونفس اللحظة. اتجاه الإطلاق يمكن أن يكون للأمام أو الخلف أو الأعلى أو الأسفل، حسب المتغيرات الجهوية للتبوريدة، بمجرد إطلاق النار، تعود السربة إلى منطلقها، لتعاود فسح الميدان لسربة أخرى . تتنوع مستويات الاستعراض ودرجة تعقيدها، حسب المناطق، وحسب مهارة وخبرة الخيالة، وتتنوع بين رمي الأسلحة في الهواء، أثناء الركض، ثم التقاطها لاحقا، مرورا بانبطاح الفرسان أو انتصابهم واقفين فوق صهوة الجياد، بل يصل الاستعراض أيضا، إلى الوقوف في وضعية معكوسة، يكون فيها رأس الفارس إلى الأسفل، كل هذا أثناء ذروة سرعة ركض الأحصنة. وفي المغرب، تتميز قبائل آيت باعمران باستعمالها لإناث الأحصنة عوض ذكور الخيل، في استحضار رمزي لتقنية عسكرية استعملها أسلافهم، عندما كانت خيول العدو الذكور تشب بمجرد احتكاكها بالإناث أما في المجال الصحراوي المغاربي، فإطلاق النار يكون في اتجاه الأسفل ويتميز أيضا بمتغير استعمال الجمال، عوض الأحصنة، وتسمى هذه الصيغة من لعب البارود، بأسبرر في الأمازيغية الطوارقية. في مناطق جبالة كتاونات وشفشاون، يمارس الاستعراض دون جياد، في صيغة كورغرافية يكون فيها المستعرضون راجلين. بخصوص الصيغة النسائية، فما ميز فروسية البارود، عبر التاريخ، هو حصريتها على الرجال، إلا أن الذاكرة التاريخية سجلت تكسير هذا العرف في القرن التاسع عشر في قسنطينة الجزائرية. عرفت سنوات عقد 2000 عودة لاهتمام العنصر النسوي بتراث التبوريدة في المغرب، وتمثل في البداية بسربات مختلطة، قبل أن تظهر سربات حصريا نسائية، كانت أولها في إقليم الجديدة، سنة 2003 (الجمعية الإسماعيلية لخيالة أولاد عمران). وممارسة التبوريدة في المغرب ارتبطت منذ قرون بالمواسم، وهي الاحتفالات والمهرجانات السنوية، المرتبطة بالمناسبات الدينية أو الزراعية، والتي يتجاوز عددها السبعمائة، عبر مجموع التراب المغربي، كانت التبوريدة، ولا تزال، الفرجة الرئيسية خلال المواسم، وفرضت نفسها منذ التسعينات، في المجال الرياضي، باعتمادها ضمن المسابقات الرسمية للجامعة الملكية المغربية لرياضات الفروسية، التي تدرجها ضمن الفنون الفروسية التقليدية، استأثرت التبوريدة بحوالي 15100 حصانا من مجموع الأحصنة البالغ 16985 رأساً الممارسة ضمن الأندية الأربعين المنضوية تحت لواء الجامعة في سنة 2013، يناهز عدد السربات (الفرق) الألف، وتنظم الجامعة سنويا 15 مسابقة إقصائية جهوية (بمعدل مشاركة 400 فارس في كل مسابقة)، لتحديد المؤهلين لبطولة المغرب، التي وصلت لإصدارها الرابع عشر سنة 2013 ،فازت بنسخة 2013، سربة جهة الدار البيضاء الكبرى في فئة الكبار، وسربة جهة مكناس تافيلالت في صنف الشبان. في سنة 2008، تم افتتاح المركب الملكي لرياضات الفروسية والتبوريدة دار السلام، والذي يضم مدرسة لتعليم فن التبوريدة، إضافة إلى محارف لإنتاج ألبسة الفرسان وعتاد الأحصنة. يحتضن المركب كل سنة منافسات البطولة الوطنية لفنون الفروسية التقليدية (التبوريدة)، في فئتي الكبار (ذكورا وإناثا) والشبان (في صنف الذكور فقط)، يعتمد تقييم استعراض كل سربة على المعيارين التاليين: الهدة (أو التسليمة أو التشويرة): تقييم أصالة الأحصنة، وأناقتها على مستوى العتاد والتسريج والتزيين، إضافة إلى معايير فرعية مرتبطة بمدى التزام السربة بالتقاليد الهندامية لمنطقتها وتناسق التصاف والخب قبل الانطلاق، ناهيك عن الحماسة البلاغية للمقدم وفعالية قيادته لسربته. التبوريدة: وتتمثل في ثلاث استعراضات هجومية متتالية (حركات، جمع حركة)، بمعايير تنقيط مواءمة حسب تقاليد منطقة كل سربة مشاركة. كل حركة تنقط وفق المعايير الفرعية لتناسق الانطلاق والتسارع وانسجام الفرسان في الحركات، ومزامنة إطلاق النار. إبراهيم عبد الملك: الاسبوع المغربي تأكيد على متانة العلاقات الإماراتية المغربية ثمن سعادة إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضية الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية لاستضافة الإمارات معرض "الأسبوع المغربي التراثي" والذي تحتضنه العاصمة أبوظبي خلال الفترة من 4 إلى 11 ديسمبر بمركز أبوظبي الوطني للمعارض ونادي أبوظبي للفروسية. وأكد الأمين العام للهيئة على متانة العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة بالمملكة المغربية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والإعلامية والعلمية والسياحية والثقافية، مشيراً الى أن تزامن إقامة الأسبوع المغربي التراثي مع احتفالات البلاد باليوم الوطني الرابع والأربعين تؤكد على متانة الروابط الوثيقة بين الشعبين الشقيقين. وذكر عبد الملك أن احتضان نادي أبوظبي للفروسية لاستعراض فنون التَّبُوريدة والتي تعد فنا رياضيا من فنون الفروسية المغربية التقليدية والتي يرجع تاريخها إلى القرن الخامس عشر الميلادي، يمثل فرصة سانحة للتعرف على لوحات الفلكور المغربية التي تمجد البارود والبندقية، بجانب التعريف بالثقافة والتراث المغربي العريق باعتباره مكونا من المكونات الأساسية للهوية المغربية والتي تعد ركنا أصيلا في تاريخ وحضارة المغرب. الكمالي : عروض الفروسية المغربية تعزز مكانة الخيل العربي قال سعادة المستشار محمد علي الكمالي نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات للفروسية : "في إطار رؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وحرصه الكبير على صون التراث الثقافي ودعم إحياء التراث العربي، وحجم العلاقة التي تربط سموه مع أخيه جلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية، تأتي أهمية الاسبوع التراثي المغربي في إطار حوار الثقافات وتعزيز جهود التواصل بين أركان التراث الثقافي البدوي الأصيل، وتطوير العلاقات الثقافية والتراثية والرياضية المتميزة بين كل من دولة الإمارات والمغرب، وربط جسور التواصل بين الأجيال والثقافات الأخرى، ودورها في تعميق الصلات العربية، مشيدا باهتمام وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والمتابعة الدائمة من قبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ودورهما الرائد في صون التراث الثقافي وتعزيز سبل حمايته والحفاظ عليه من الاندثار. واكد أن هذه اللقاءات المشتركة بين الإمارات والمملكة المغربية، تعزز وتعكس العلاقات التاريخية الوطيدة والقوية في المجالات كافة، وتعكس متانة العلاقة التي تربط بين البلدين التي زرعها ورعاها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.، لافتا الى ان العاصمة أبوظبي تحتضن حدثاً فريداً ومميزاً، سوف يظل خالداً في تاريخ الرياضة والثقافة والعلاقات العربية، مشيرا الى ان الحدث نفسه هو عرض للفروسية، والخيل معقود في نواصيها الخير، والخيل احد الرموز الخالدة للثقافة العربية، وأصبح رمزاً للفراسة والعزة والشهامة العربية، منوها على ان اتحاد الإمارات للفروسية يولي أهمية كبيرة لدعم الرياضات والفعاليات التي تسهم في إحياء رياضة الآباء والأجداد وتعزز الثقافة والتراث انطلاقا من النهج الوطني والمساعي الحثيثة لإبراز تلك الأحداث بصورة مميزة . عدنان سلطان : توفير كافة الإمكانيات اللوجستية لإنجاح الحدث تقدم عدنان سلطان النعيمي مدير عام نادي أبوظبي للفروسية بالتهنئة والتبريكات لمقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي " رعاه الله ، واصحاب السمو الحكام أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات ، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى شعب الإمارات بمناسبة الاحتفالات باليوم الوطني الرابع والأربعين لقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة ، وما يدعو للفخر والإعتزاز مشاركة المملكة المغربية الدولة الاحتفالات هذا العام من خلال فعاليات معرض الأسبوع المغربي التراثي في العاصمة أبوظبي والذي يتضمن عرض فن " التبوريدة " فانتازيا، وهي من الرياضات التراثية المغربية العريقة التي تشبه رياضة العارضة في الإمارات ، والتي ستقام فعالياتها بميدان قفز الحواجز بنادي أبوظبي للفروسية ، وواصل مؤكدا أنه بتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي للفروسية سيتم تسخير كافة الإمكانات اللوجستية في النادي تحت تصرف اللجنة المنظمة للحدث التراثي المغربي الذي يقام لأول مرة في دولة الإمارات العربية المتحدة وسيشرفه حضور جلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، كما سيتم فتح الأبواب لجماهير لمتابعة الفعاليات المنوعة للحدث الكبير ، واكد النعيمي أن التعاون بين نادي أبوظبي للفروسية والاتحاد الملكي المغربي للفروسية مستمر ويتواصل منذ سنوات من خلال تبادل الخبرات والمشاركة في الفعاليات المختلفة للفروسية حيث تقام سنويا جولة من جولات بطولة العالم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للسيدات ضمن فعاليات مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية ، في المغرب ، كما تشارك فارسات وفرسان من المغرب في جولات البطولة وايضا مونديال سم الشيخة فاطمة للفرسان المتدربين ، واختتم موجها الدعوة للجماهير للحضور ومتابعة الفن التراثي المغربي العريق .
#بلا_حدود