الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

جمهور كرة القدم يحكم على تقنية الفيديو في المونديال بالفشل

هل تساعد تقنية الفيديو الحكم في إخراج نهائيات كأس العالم 2018 بصورة مشرفة ونظيفة من الأخطاء التحكيمية؟ تم الاستعانة بتقنية الفيديو في ملاعب كرة القدم قبل عامين لأول مرة في المباراة التي جمعت بين فريقين ضمن فرق دوري السوكر الأمريكي. والآن بعد أن تقرر الاستعانة بتقنية الفيديو في نهائيات كأس العالم 2018 التي انطلقت قبل أيام في روسيا، طرحت صحيفة الغارديان البريطانية هذا السؤال على عدد من عشاق كرة القدم حول العالم في استطلاع لمعرفة رأي المتفرج. وكان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جيان إنفانتيني صرح بأن تقنية الفيديو من شأنها ضمان الشفافية والنزاهة، هذا الرأي وجد الكثير من الاعتراض ولم يوافق علية عدد كبير ممن شاركوا في استطلاع الغارديان. مشاهد أسترالي عندما بدأ الفيفا في الترويج لتقنية الفيديو زعم أنها لن تسبب أي إزعاج أوتأخير في سير المباراة، وأن فائدتها ستكون قصوى لصالح اللعبة، وتهدف لتحقيق الشفافية والعدالة في نتائج المباريات. وبالنسبة لي ينتابني انطباع بعدم تحقق أي من هذه المفاهيم عند استخدام التقنية في أستراليا، بل كانت كارثية. كرهها الجمهور وصاح ضدها، أقترح منح هذه التقنية ثلاث فرص في المباراة الواحدة، على ألا يتعدى زمن مراجعتها 20 ثانية لا أكثر. - جوردان ديفين - كندا تشتهر روسيا ببراعة مواطنيها في قراءة الطالع، فقمت بزيارة أشهر تلك الأماكن المعروفة باسم «غرف الشاي» للتعرف على طالعي، وإذا كان هذا هو الحال في روسيا التي تستضيف المونديال فمن الأجدر الاستعانة بتلك الموهبة في إدارة مباريات كرة القدم، يتناول الحكم بعض وريقات الشاي فينكشف أمامه القرار الصحيح، وهي تقنية أفضل من تقنية الفيديو. - أهياتا غني - الهند أنا مع هذه التقنية، بشرط أن تستخدم في القرارات الحاسمة التي تؤثر في نتيجة المباراة، مثل الأهداف التي تقع بشبهة حالات التسلل والبطاقات الحمراء، يمكن أن تتوقف المباراة في تلك الحالات وبالتالي لن تعرقل الاستعانة بالفيديو سير المباراة أوإهدار الوقت. متفرج من مونتينيغرو أنا ضد الاستعانة بتقنية الفيديو في أي بطولة دوري، خصوصاً في كاس العالم، ارتكاب الأخطاء من طبيعة البشر والحكام منهم. - بيتر لي - نيوزيلندا أنا مع استخدامها، مع بعض المخاوف من أن تثير الجدل أكثر من تقليل الأخطاء، أرى أن يقتصر استخدامها على بعض الحالات، كالتسلل ولمس الكرة باليد، وما إذا كانت الكرة قد لمست يد اللاعب وليس إذا كان اللمس مقصوداً، هل كانت الكرة جزءاً من اللعبة، هل سقط اللاعب دون التعرض للمخاشنة ومثل هذه المواقف، لا أرى مبرراً للاستعانة بالفيديو لاتخاذ القرارات الحاسمة، ورؤية الإعادة بالحركة البطيئة لا يقرب الحكم من القرار الصائب. كيا - نيجيريا في مباراة بين دورتموند وأوغسبورغ، منح الحكم فريق دورتموند ركلة جزاء بعد دقيقتين من الخطأ المرتكب، وفي نفس الأسبوع، ألغى الحكم هدفاً من ماندزوكيتش ليوفنتوس في مرمى أتلانطا لارتكاب خطأ، لكن بعد دقائق من الاحتفال بالهدف، لا أريد الحديث عن مباراة ماينز وكولون، لكن تقنية الفيديو بالنسبة لي عمل لم يكتمل، والدليل الوقت الذي يهدره الحكم للعودة والاستعانة بالفيديو، تخيلوا اللاعب ينتظر ثلاثة إلى أربعة دقائق ليعرف هل بإمكانه الاحتفال بالهدف أم لا. لا أحد يرغب في رؤية هدف درامي متأخر في نصف نهائي كأس العالم تتسبب التقنية في تأخيره، أما عن صحة القرار فأسالوا أشلي يونغ لاعب مان يونايتد وكيف استخدم ذراعه في نهائي كأس الاتحاد، أنا ضد تقنية الفيديو تماماً. زي - بولندا المقصود من المونديال أن يكون قمة لعبة كرة القدم، وليس بطولة لاختبار الأفكار «نصف المخبوزة»، توقفوا عن التلاعب بالقوانين وخداع الآخرين بدعوى أن التقنية قادرة على حل جميع المشاكل، سوف تتواصل كرة القدم ويحكمها رجل من البشر. هذه التقنية أحدثت انشقاقاً كبيراً بين مشجعي كرة القدم في بولندا، مثال ذلك أن فريق ليخ وجد نفسه في موقف يستوجب عليه الفوز على ليغا وارسو ليفوز ببطولة الدوري، وبالفعل أحرز لاعبه كانتي هدف التقدم، هنا ركض الحكم نحو الفيديو وشاهد شيئاً جعله يعود بعد ثلاث أو أربع دقائق ليلغي الهدف، ويلغي معه آمال فريق ليخ في إحراز بطولة الدوري، تقنية الفيديو لا تتحلى بالشعبية المطلوبة في بولندا. متفرج من البرتغال أنا مع تقنية الفيديو التي استعان بها اتحاد الكرة لأول مرة الموسم الجاري، وبالرغم من وجود بعض الهنات الواضحة، إلا أنها كانت تجربة إيجابية بوجه عام، مع الوقت والممارسة أتوقع أن تكون التقنية ذات فائدة قصوى، حالياً، ما زال الحكام في مرحلة التأقلم معها، وكذلك اللاعبون من حيث عدم القدرة على الاحتفال الفوري بالأهداف، والحيرة التي يعاني منها الجمهور في كل مرة يستعين فيها الحكم بالفيديو. متفرج من إسبانيا أنا مع الاستعانة بتقنية الفيديو في نهائيات كأس العالم، البطولة التي يشاهدها العالم أجمع، أنا سعيد كذلك أن التقنية في تطور مستمر، العالم يتغير وعلى كرة القدم أن تحذو حذوه. متفرج من السويد أنا مع الاستعانة بالتقنية في كأس العالم، وأشدد على ضرورة منح مدرب كل فريق الحق في طلب واحد في كل مباراة للاستعانة بالتقنية متى ما اعتبر أن الحكم ارتكب قراراً خاطئاً ضد فريقه، عندها فقط يجوز الاستعانة بالتقنية. بن أتكينهيد من بريطانيا لا أرى حاجة للاستعانة بتقنية الفيديو في مباريات كرة القدم، التي لم تتعرض لضرر كبير يستوجب الإصلاح، تسببت تقنية الفيديو في عكس الكثير من القرارات، كما أنها ألغت الإحساس العاطفي عند حدوث الهدف، أعتبرها كارثة فيما يتعلق بالحميمية التي عرفت بها كرة القدم، وعندما يصيح الجمهور باسم مهاجم مثل أغويرو عند إحرازه الهدف، يستعين الحكم بالفيديو فيتأجل كل ذلك إلى حين إعلان الحكم ( توصلنا إلى القرار الصحيح)، أين الحميمية التي عهدناها في كرة القدم. - بابلو ميغويز من أوروغواي أنا من المساندين لتقنية الفيديو في كأس العالم. ولو تم الاستعانة بها خلال مباريات الأوروغواي في آخر بطولتي كأس عالم لجرى منع الاتي: 1) في حالة طرد لويس سواريز في لقاء غانا .كان بإمكان الفيديو أن يحدد وجود لاعبين من غانا في موقف تسلل. 2) إلغاء هدفي هولندا في نصف النهائي. الأول لخطأ من مخاشنة، والثاني لوجود روبن فان بيرسي متسللاً. 3) واقعة عض سواريز لجورجيو كيلليني. باتريك سوليفان - الولايات المتحدة تم الاستعانة بتقنية الفيديو في جميع الرياضات الأساسية في الولايات المتحدة. وتسببت جميع تلك التجارب في تفاقم المشاكل أكثر مما وعدت بإيجاد الحلول لها. تسببت كذلك في عرقلة انسيابية المباريات. وبالرغم من ذلك ما زال الحكام يرتكبون الأخطاء ويركضون وراء القرارات الصائبة. في دوري السوكر الأمريكي المفروض الاستعانة بالتقنية بشكل متباعد ولأسباب قاهرة. وبدلاً من ذلك أصبحت شماعة للحكام الضعفاء الذين أصبحوا يعتمدون بالكامل على تقنية الفيديو لتصحيح الأخطاء التي يرتكبونها، التقنية فشلت حتى الآن في الدوري الأمريكي. لهذه الأسباب لا أشجع استخدامها.
#بلا_حدود