الأربعاء - 29 مايو 2024
الأربعاء - 29 مايو 2024

الكشف عن 44 مورثاً تسبب الاكتئاب وتفاوت الاستجابة للعلاج

اكتشف فريق دولي مكون من نحو 200 عالم أن التغيرات في 44 مورثاً تتسبب في إصابة الشخص بالاكتئاب، وتؤدي إلى تفاوت استجابة المرضى للعلاج. ووفقاً لموقع لايف ساينس، فإن التغير في بعض تلك المورثات يُسهم في إصابة الشخص بالمرض، وربما يتسبب في عدم جدوى أحد مضادات الاكتئاب في علاج الشخص نهائياً. وأكد الباحثون أن خلل أحد المورثات فقط ليس كافياً لإصابة الشخص بالمرض على عكس بعض الأمراض الأخرى، ولفتوا إلى أن زيادة المورثات المصابة بالخلل لدى الشخص يؤدي إلى شدة المرض. وأعرب فريق البحث عن أمله في أن يُسهم الاكتشاف في علاج حاسم لمرض الاكتئاب، الذي يُصيب نحو 15 في المئة من البالغين عالمياً، ويستجيب نصفهم فقط للأدوية المتاحة في الوقت الراهن. ومن أجل التوصل لتلك النتائج، أجرى الباحثون تحليلاً للمورثات البشرية لأكثر من 135 ألف مريضاً يعانون من درجات شديدة من الاكتئاب، وقارنوه بتحليل لمورثات 350 ألف شخص غير مصابين بالاكتئاب. وكشفت النتائج كذلك عن ارتباط عدد من المورثات الـ 44 بأعراض صحية ذات صلة بالاكتئاب، من بينها السمنة والأرق، وأشارت إلى دور المورثات في الإصابة بأمراض نفسية أخرى، من بينها الفصام والخلل القطبي. وبيّن فريق البحث أن بعض تلك المورثات تتحكم في عمل الناقلات العصبية في المخ، ومن بينها دوبامين وأدرينالين، والتي تستهدفها أدوية علاج الاكتئاب الراهنة. ونوّه الباحثون بأن مجموعة أخرى من المورثات تؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب، ولكنها تؤثر في مناطق أخرى في المخ، وليس من بينها الناقلات العصبية في المخ، ما يؤدي بدوره إلى عدم استجابة المرضى للعلاج. وأوضح الأكاديمي المشارك في البحث من جامعة هارفارد الأمريكية ستيفن هايمن أن الاكتئاب أحد أخطر أمراض العصر الحديث وأكثرها مراوغة، ولفت إلى عدم الإحاطة بآلية المرض بيولوجياً، بعد عقود من الأبحاث والدراسات. وأردف هايمن «تعد هذه الدراسة الرائدة خطوة هائلة في توضيح الآليات البيولوجية التي تؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب، ما يُمهد لعلاجه على نحو حاسم». وعن العلاج، أكّد الأكاديمي المشارك من جامعة كاليفورنيا الأمريكية باتريك سوليفان أن أدوية الاكتئاب كانت تُكتشف بالصدفة سابقاً، ولكن هذه الدراسة تضع الأساس لتوفير علاج يحد من نسبة المرض على نحو ملحوظ.