الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

العلاج بالضوء يكافح الأرق ويضبط الساعة البيولوجية

أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من مستشفى بريغهام آند ويمن الأمريكية أن التعرض للضوء الأزرق الساطع يؤدي إلى نقص هرمون الميلاتونين في الجسم، ما يُسبب الأرق وخلل الساعة البيولوجية. ووفقاً لصحيفة ذا ميرور البريطانية، توصل الباحثون إلى طريقة تعتمد على العلاج بالضوء للقضاء على الأرق واضطرابات الساعة البيولوجية، وما ينجم عنهما من تبعات نفسية وجسمانية. واختبر الباحثون علاقة نقص الميلاتونين واضطراب الساعة البيولوجية لدى من يتعرضون لمستويات عالية من الضوء الساطع ليلاً، على نحو متواصل أو متقطع. وأخضع الباحثون عدداً غير محدد من المشاركين لفترة اختبار لمدة عشرة أيام في المستشفى، حيث خضعت مواعيد نومهم واستيقاظهم، وأنشطتهم في الضوء والظلام لرقابة صارمة. واكتشف فريق البحث أن تعرض المُشاركين للضوء الساطع يومياً، أدى إلى نقص هرمون الميلاتونين لديهم كافة، وبنسب متقاربة، كما تغيرت ساعتهم البيولوجية على نحو ملحوظ. وأشار الباحثون إلى دراسة حديثة عن أثر الضوء الليلي سلباً في خفض نسبة هرمون الميلاتونين في الجسم، ما يضاعف احتمالات الإصابة بأمراض سرطان الثدي والبروستاتا، إضافة إلى اضطرب نمط النوم. وعن أنواع الضوء، حذروا من خطورة الضوء الأزرق المنبعث من بعض مصابيح الإنارة والهواتف وشاشات الحاسوب في خفض نسبة الهرمون في الجسم. وبيّن الأكاديمي رئيس فريق البحث شهاب رمضان أن النتائج كشفت عن ارتباط وثيق بين نقص الهرمون وخلل الساعة البيولوجية، إضافة إلى تأثيراتها العصبية والجسمانية الأخرى. وأردف رمضان «أسهمت النتائج في تطوير علاج بالضوء لمن يعانون من الأرق وخلل الساعة البيولوجية، بسبب نوبات العمل ليلاً أو الإصابة ببعض أمراض الخلل النفسي». وعن طريقة العلاج، بيّن فريق البحث أن الكشف عن مدى الارتباط بين التعرض للضوء الأزرق ونقص الميلاتونين، أدى إلى إمكانية التحكم تدريجياً في نسبة الضوء التي تسمح بعودة الهرمون إلى نسبته الطبيعية في الجسم. وفور ارتفاع نسبة الميلاتونين في الجسم مرة أخرى، أكد الباحثون أن خلل الساعة البيولوجية سيزول، ما يقضي بدوره على الأرق ويؤدي إلى عودة نمط النوم إلى طبيعته. ولفت رمضان إلى أنه يسعى للحصول على موافقة من أجل استخدام طريقة العلاج بالضوء في علاج الاكتئاب وبعض الأمراض النفسية الأخرى.
#بلا_حدود