الأربعاء - 29 مايو 2024
الأربعاء - 29 مايو 2024

إخفاق المراهقين في التواصل مع المجتمع يحرّضهم على الانتحار

أكّدت دراسة حديثة أجراها باحثون من كلية الطب في جامعة بريستول البريطانية أن إخفاق المراهقين في التواصل مع المجتمع يحرضهم على الانتحار. ووفقاً لموقع ميديكال نيوز، فإن إيذاء النفس والأفكار الانتحارية تراود المراهقين حال شعورهم بالعزلة وعدم القدرة على التواصل مع الواقع المحيط. ومن أجل إثبات تلك الفرضية، أجرى فريق البحث تحليلاً لبيانات 5031 مراهقاً، تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 16 عاماً، من أجل تحديد العلاقة بين الإخفاق في التواصل مع المجتمع والرغبة الانتحار. واكتشف الباحثون وجود عوامل عدة تؤدي إلى الانطواء والعجز عن التواصل مع المجتمع، من بينها الشعور بالاكتئاب، عدم القدرة على التعبير اللغوي، السلوك التكراري، والانغماس في الأنشطة الفردية. ومن بين تلك العوامل، نوّه فريق البحث بأن أعراض الاكتئاب الذي تظهر على المراهقين في الـ 12 من العمر، هي أحد أبرز المظاهر التي تفسر الرغبة في الانتحار لاحقاً. وبمزيد من الدراسة، أدرك فريق البحث أن المراهقين المُصابين بخلل التوحد الطيفي هم الأكثر شعوراً بالانطواء وإخفاقاً في التواصل مع الآخرين، ولكن إمكانية تطور الرغبة في الانتحار لديهم تظل محدودة. ووجد الباحثون أن نحو 30 من المئة من الذين أصيبوا بالاكتئاب في مرحلة مُبكرة من المراهقة حاولوا الانتحار لاحقاً، ما يُحذر من خطورة إهمال علاج الاكتئاب لدى المراهقين. وأثبتت النتائج أن المراهقين الذين يتعرض لضغوط نفسية نتيجة شعورهم بالعزلة، لا يكتفون بالتفكير في الانتحار، ولكنهم يخططون له ويحاولون تنفيذه بداية من الـ 16 تقريباً من العمر. «أثبتت النتائج أن الذين يميلون إلى العزلة والابتعاد عن الآخرين في مرحلة الطفولة، يُصبحون أكثر عُرضة للعجز عن التواصل مع المجتمع في بداية المراهقة، ما يؤدي بدوره إلى زيادة الميول والسلوكيات الانتحارية لديهم في مرحلة المراهقة المتأخرة»، هكذا أوضحت الأكاديمية رئيسة فريق البحث أيرنا كالبن تطور الحالة وصولاً إلى الرغبة في الانتحار. وأردفت كالبن «سنتابع البحث من أجل تطوير آليات تدخل فعالة لعلاج المراهقين الذين يعانون من أمراض تعزلهم عن المجتمع، ما يُسهم في حمايتهم من الأفكار الانتحارية».