الأربعاء - 29 مايو 2024
الأربعاء - 29 مايو 2024

دراسة: تغير المناخ يضاعف من لدغات البعوض

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة سينسيناتي الأمريكية عن أثر تغير المناخ في مضاعفة لدغات البعوض وتهديده لصحة الإنسان. ووفقاً لصحيفة ذا تليغراف، فإن تغير المناخ تسبب في ارتفاع وتيرة جفاف مياه البحيرات وبرك المياه، ما أدى بدوره إلى زيادة عطش إناث البعوض وتعويض فاقد المياه من الدماء البشرية. واكتشف فريق البحث أن رغبة إناث البعوض في الحصول على وجبة من الدماء البشرية ارتفعت إلى نسبة 30 في المئة أخيراً، مقارنة بنسبة تتراوح من خمسة إلى عشرة في المئة سابقاً. وعن سبب الدراسة، بيّن الباحثون أن أحد الطلاب أطلق بعض البعوض الذي يعاني من الجفاف من إحدى القوارير في المعمل عن طريق الخطأ، ولاحظوا عدوانية البعوض وإصراره على لدغ الطالب. «أظهرت الدراسة تغيراً في سلوك البعوض بسبب تعرضه للجفاف وارتفاع درجة الحرارة لفترة ساعتين أو ثلاثة فقط، وأكدت أن قلة المياه تدفع البعوض للبحث عن وجبة من الدماء البشرية»، هكذا أوضح الأكاديمي رئيس فريق البحث جوشوا بيونوا تأثير الجفاف سلباً في البعوض وانعكاسه على البشر. وعن خطورته، أكد الباحثون أن البعوض هو أكبر تهديد قاتل للبشر، إذ يُسهم في نقل أمراض خطيرة، من بينها الطفح الجلدي، الحُمى الصفراء، والملاريا، التي تتسبب وحدها في مقتل نحو 400 ألف شخص سنوياً. وأكد فريق البحث أن عدم تعرض البعوض للجفاف يحمي البشر من لدغاته ويحد من إمكانية نقل تلك الأمراض الخطيرة، وأشاروا إلى ضرورة الاحتراز من مخاطر البعوض أثناء فترات الجفاف. وأوضح الباحثون أن وصول درجة الحرارة إلى 25 درجة سلسيوس والرطوبة النسبية إلى 75 في المئة، يؤدي إلى فقدان البعوض للماء وشعوره بالجفاف، ما يدفعه للبحث عن الدماء بعد نحو 12 ساعة. وأشار فريق البحث إلى وجود نحو 3000 نوع من البعوض حول العالم، ولفتوا إلى إمكانية تطبيق النتائج على أغلبها، بعد دراسة أشهر الأنواع التي تعيش في أفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة. «مع زيادة فترات الجفاف وحِدتها بسبب تغير المناخ، نتوقع أن تتضاعف عدوانية البعوض، ما يرفع من احتمالات نقل الأمراض بسبب لدغاته»، هكذا بلور الباحث المشارك في الدراسة كرستوفر هولمز تأثير تغير المناخ في زيادة المخاطر الصحية للبعوض.