الجمعة - 24 مايو 2024
الجمعة - 24 مايو 2024

الطحالب البحرية تعزل جزيرتين فرنسيتين عن العالم

وقعت جزيرتان من أرخبيل غوادلوب، الواقع في البحر الكاريبي غرب المحيط الأطلسي، في عزلة عن العالم بسبب تراكم كميات كبيرة من طحالب السرجس عند ساحليهما. ووفقاً لصحيفة 20 مينِت الفرنسية، أعلنت سلطات جزيرتي «لا ديزيراد» و«تير دو با»، التابعتان لفرنسا، أن تراكم الطحالب قرب ميناء الجزيرتين، بات يمنع السفن المُحملة بالأشخاص والبضائع من العبور صوب الجزيرتين أو مغادرتهما منذ نحو أسبوع. واضطر ربان السفن إلى وقف رحلاتهم اليومية صوب الجزيرتين، نظراً لعجز سفنهم عن عبور كُتل الطحالب، التي تعلق بمحركاتها وتلحق بها أضراراً كبيرة. وتسبب الحادث في اختناق الدورة الاقتصادية للجزيرتين، اللتان تعتمدان أساساً على المبادلات التجارية البحرية فضلاً عن السياحة. كما يعاني سكان الجزيرتين مشاكل صحية جمة بسبب غاز كبريتيد الهدروجين السام، المنبعث من الطحالب المتراكمة بعد تحللها. وأكد أرمانسي روبيرت، نائب عمدة جزيرة لا ديزيراد، معاناة الكثير من السكان من صداع الرأس والدوار، كما يصيب الغاز السام الأجهزة الكهربائية بأعطاب كثيرة. وتفاقم العزلة البحرية المشاكل الصحية داخل الجزيرتين، بحيث لا يستطيع أطباء الوكالة الإقليمية للصحة العبور صوبها أو مغادرتها، خصوصاً أن مجابهة المشكلة تتطلب أخذ عينات من الطحالب وقياس مدى سُميتها في المختبرات. وانطلقت منذ الخميس الماضي عمليات بحرية لاقتلاع الطحالب التي تغلق المعبر البحري لجزيرة لا ديزيراد، بهدف تأمين الخدمات البحرية الأساسية واستمرارية أنشطة البحارين والصيادين. وعلى الرغم من الجهود المبذولة لفك العزلة عن الجزيرتين، يتوقع الخبراء أن تزيد الأوضاع سوءاً، إذ كشفت صور الأقمار الصناعية عن كميات كبيرة أخرى من الطحالب على بعد كيلومترات قليلة من الأرخبيل، قد تتجه بدورها صوب سواحله. وتغزو كتل الطحالب بحر الكاريبي بشكل دوري، بيد أن كمياتها باتت كبيرة جداً منذ عام 2010، كما أضحت تعيق الدورة الاقتصادية وتهدد صحة السكان، في وقت لا يزال علماء البحار عاجزين عن تحديد أسباب زيادة منسوب الطحالب في المنطقة.