الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

الاستراحة عقب المذاكرة تثبت المعلومات في المخ

أكدت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة أدنبرة الأسكتلندية على أهمية الاستراحة لفترة وجيزة عقب المذاكرة في تثبيت المعلومات الحديثة في المخ. ووفقاً لموقع ميديكال نيوز توداي، لفتت دراسات سابقة إلى أهمية النوم في الحفاظ على المعلومات التي يكتسبها الإنسان أثناء اليقظة، وأشاروا إلى أن النوم يمنح المخ القدرة على تعلم المزيد من الأشياء في اليوم التالي. واستناداً إلى حقائق جديدة، أكد فريق البحث على أن الراحة مدة عشر دقائق أثناء اليقظة كافية تماماً من أجل تحويل المعلومات إلى ذكريات، وتثبيتها في مراكز الذاكرة في المخ. من جهة أخرى، لفت فريق البحث إلى أهمية فترة الراحة في دعم قدرة المخ على استدعاء المعلومات والتفاصيل الدقيقة عند الحاجة إليها بسرعة وسهولة. ولإثبات تلك الفرضية، صمّم الباحثون اختبار ذاكرة لقياس القدرة على استدعاء التفاصيل الدقيقة، وطلبوا من 60 مشاركاً ومشاركة، في الـ 21 من العمر تقريباً، النظر إلى مجموعة من الصور. وعقب النظر إليها، طلب الباحثون من المشاركين تمييز الصور وتصنيفها، استناداً إلى قدرتهم على استعادة التفاصيل الدقيقة، وطلبوا من نصف المجموعة الاستراحة لدقائق فور النظر إلى الصور وقبل تصنيفها. ولدهشة فريق البحث، تمكن أفراد المجموعة من استعادة التفاصيل الدقيقة للصور بسهولة وسرعة، وحصلوا على درجات أعلى من المجموعة التي لم تحصل على قسط من الراحة. «أثبت مسح المخ أثناء عمليات تكوين الذاكرة أن نظام الذاكرة يدعم الذكريات الضعيفة عن طريق إعادة تفعيلها وقت النوم أو الراحة، إذ لاحظنا وجود نشاط في مناطق الذاكرة في المخ بعد التوقف المذاكرة بدقائق عدة» هكذا أوضح الأكاديمي المشارك في البحث مايكل كريج آلية عمل المخ في فترة الراحة. وأردف كريج «ونحن نعتقد أن الراحة لفترة وجيزة تعلب دوراً حاسماً في تثبيت الذكريات الحديثة وتخزين أكبر قدر من التفاصيل الدقيقة، لأن الراحة تؤدي إلى دعم مراكز الذاكرة في المخ». من جهة أخرى، حذّر الباحثون من خطورة قلة النوم أو عدم الحصول على الراحة، ولفتوا إلى دورهما في عرقلة القدرة على التعلم على المدى الطويل.
#بلا_حدود