السبت - 25 مايو 2024
السبت - 25 مايو 2024

مطالب بتوظيف الهندسة الجيولوجية لخفض حرارة الأرض

أكدت تقارير صادرة عن مجموعة من المنظمات العلمية المختصة في المناخ أن خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري المتوافق عليها في اتفاق باريس 2015 لا يكفي وأن ارتفاع درجة حرارة الكوكب قد تصل إلى ثلاث درجات مئوية بحلول 2100. هذا الارتفاع المطرد في الحرارة سوف يكون له تأثير مدمر في عدد من البلدان، وهو ما يستوجب العمل بطريقة مختلفة للتخفيف هذه الآثار والتكيف مع حرارة المناخ، وضرورة البحث عن سبل عملية لإنقاذ كائنات حية مهددة بالانقراض. ووفقاً لصحيفة لوموند الفرنسية، طالب نحو 12 خبيراً في هذا المجال باستخدام تقنيات الهندسة الجيولوجية في محاولة لوقف ارتفاع درجات الحرارة التي ستؤثر في المقام الأول في بلدان الجنوب، وسيسفر عنها مستقبل قريب خطر للغاية. وبحسب الفريق الحكومي الدولي المعني بتغيير المناخ، فإن الإنسانية محاصرة الآن، وقد جرى رصد ملاحظات مثيرة للقلق وغير عادلة، حيث إن شعوب بلدان بعينها هم على خط المواجهة مع الاحتباس الحراري. ومع ارتفاع درجات الحرارة بشكل مطرد، يتوقع الفيزيائيون تراجعاً في الإنتاج الغذائي في أجزاء كثيرة من آسيا، وندرة للمياه في أفريقيا وخسائر فادحة في التنوع البيولوجي في أمريكا الجنوبية. من ثم بات التخفيف السريع من آثار هذه التغيرات هو الخطوة الأساسية للتوصل إلى حلول عملية، في مقدمتها تكثيف التقنيات العالمية كالهندسة الجيولوجية، بحيث تنتشر على نطاق واسع قادر على تعديل نظام المناخ على الأرض بشكل فعال، خصوصاً حجب أشعة الشمس عبر إعادة استخدامها. وبشكل عام تعتمد هذه الهندسة على إعادة استخدام القدر الأكبر من الطاقة الشمسية الحرارية الموجهة إلى الأرض في عدد من المجالات في مقدمتها الطاقة البديلة، وتقنيات أخرى كثيرة لا تعتمد على الطاقة الشمسية حتى اليوم، كنوع من امتصاص كمية كبيرة من حرارة الشمس بل وربما حجب قدر كبير منها. ولفتت لوموند إلى أن الهندسة الجيولوجية المناخية هي علم حديث، لكنه محفوف بالمخاطر لأن كيفية إلتقاط الأرض له واتساقها معه غير معلومين حتى الآن على وجه التحديد، إلا أن الحكومات لن يكون أمامها في غضون عقود قليلة سوى المفاضلة بين الاحترار الكارثي والآثار المجهولة لاستخدام الهندسة الجيولوجية على نطاق واسع.