الاحد - 26 مايو 2024
الاحد - 26 مايو 2024

تغير المناخ يضاعف من وفيات الأطفال بحلول 2030

رجّح فريق بحثي من جامعتي ميموريال البريطانية وإموري الأمريكية أن يؤدي تغير المناخ إلى تضاعف وفيات الأطفال دون الـ 15 من العمر بحلول عام 2030. ووفقاً لموقع إيكووتش، أكد الباحثون أن تبعات تغير المناخ سوف تقضي على الإنجازات العلمية التي تحققت في مجال طب الأطفال في الـ 25 عاماً الماضية، والتي أسهمت في الحد من وفيات الأطفال على نحو ملحوظ. «تقع تبعات تغير المناخ على السكان الأكثر ضعفاً، وعلى رأسهم الأطفال. لقد أثبتت النتائج أن 88 في المئة من الأمراض التي يُسببها تغير المناخ تؤثر سلباً في صحة الأطفال» هكذا بلور الأكاديمي المشارك في البحث كيفين شان خطورة تغير المناخ على صحة الأطفال. وأشار الباحثون إلى رصد تأثيرات صحية مختلفة في الأطفال بسبب ظواهر مناخية ناجمة عن تغير المناخ، من بينها موجات ارتفاع درجات الحرارة والأعاصير المُدمرة. وأرجع فريق البحث انتشار فيروس زيكا على نطاق واسع إلى تغير المناخ، ولفتوا إلى أنه يؤدي إلى صغر حجم رأس الطفل عند الولادة، ما يعرقل نمو المخ لاحقاً. وكشفت النتائج عن تعرض الأطفال لعدد كبير من الأمراض الخطيرة نتيجة تلوث الهواء، ارتفاع درجة الحرارة، وانتشار الحشرات الناقلة للعدوى. وعن المُستقبل، نوّه الباحثون بأن تغير المناخ سوف يؤدي إلى نقص كبير في الغذاء وانتشار العدوى عبر مياه الشرب، ورجّحوا زيادة عدد وفيات الأطفال إلى 95 ألف طفل سنوياً بسبب سوء التغذية، و48 ألف طفل بسبب الإصابة بالإسهال، بحلول عام 2030. واستناداً إلى أعداد الوفيات السابقة، حذّر فريق البحث من إمكانية تضاعف وفيات الأطفال إجمالاً، نتيجة تبعات تغير المناخ المتعددة، ولفتوا إلى ضرورة دراسة المزيد من تأثيرات تغير المناخ في صحة الأطفال والاستعداد لمواجهتها. في تعقيبها على الدراسة، أكدت الأكاديمية وخبيرة تغير المناخ منى سارفاتي أن الأطفال يقضون وقتاً أطول في الخارج، ما يجعلهم عُرضة لتأثيرات الحرارة وتلوث الهواء والعدوى بفيروسات خطيرة. واتفقت سارفاتي مع نتائج الدراسة حول ضرورة مواجهة مشكلة تغير المناخ على نحو حاسم، من أجل حماية صحة الأطفال الآن، ومستقبلاً.