الاثنين - 27 مايو 2024
الاثنين - 27 مايو 2024

موسكو تكاد تختنق بنفاياتها

تتراكم النفايات في المكبات في ضواحي موسكو، مطلقة رائحة بشعة وانبعاثات سامّة لا يتحمّلها السكان، ولا يبدو أن للسلطات خطة لمعالجة هذه الأزمة سوى بإضرام النيران في المكبّات، وهو حلّ يبدي الكثيرون تحفّظات عليه. وتنتج روسيا 70 مليون طن من النفايات سنوياً، وفقاً لمنظمة «غرينبيس»، ولا يجري فرز القمامة سوى في نحو مئة مدينة، أما البقية منها فتتراكم منذ عقود في مكبات يزداد مع الوقت حجم التلوث فيها. ويبدو أن «توقع عالم الفيزياء الدنماركي نيلز بور بأن روسيا ستموت مختنقة بنفاياتها، يوشك أن يتحقق»، بحسب ما ذكر أليكسي كيسيليوف المسؤول في فرع «غرينبيس» في روسيا. وأفادت المنظمة بأن كمية النفايات زادت في هذا البلد بنسبة 30 في المئة في السنوات العشر الماضية. وتعمد السلطات إلى إحراق اثنين في المئة فقط من هذه المكبات، وإعادة تدوير سبعة في المئة، أما ما تبقى فيكدس في المكبات. في جوار موسكو، أقفل في السنوات الخمس الماضية 24 مكباً لكونها غير مراعية للشروط الصحية، فيما لا تزال جبال النفايات في الهواء الطلق تتكدّس في 15 مكباً آخر وتستمر في استقبال كميات جديدة ملوثة غير مفرزة. وذكرت وزارة البيئة في موسكو أن معظم هذه المكبات أنشئت قبل 50 عاماً، ولا تُعتمد فيها أي تقنية لمعالجة الغازات السامة والمياه الآسنة. وأوضح الخبراء أن 11 مليون طن من النفايات تتراكم سنوياً في محيط موسكو وحدها، أي ما يعادل 16 في المئة من النفايات المتراكمة سنوياً في عموم البلد. إزاء هذه الكارثة البيئية، قررت الحكومة الروسية بناء خمسة مصانع لحرق النفايات، أربعة منها في منطقة موسكو، والخامس في كازان عند نهر فولغا. ومن المقرر أن ينتهي تشييد أول مصنعين عام 2021، وسيكونان قادرين على حرق 700 ألف طن سنوياً وإنتاج 70 ميغاوات من الطاقة الكهربائية. ويبدي علماء البيئة اعتقادهم بأن حرق النفايات ليس الحلّ الأمثل، بل سيكون مصدراً إضافياً للتلوّث، فيما يمكن إبدال ذلك بمعامل إعادة تدوير.