الاحد - 26 مايو 2024
الاحد - 26 مايو 2024

دراسة: الرُّضع يفضلون الاستماع إلى أقرانهم بدل آبائهم

أفادت دراسة كندية حديثة أن الأطفال الرُّضع يفضلون الاستماع إلى أصوات بعضهم أكثر من سماع أصوات آبائهم وأمهاتهم. وبحسب تقرير لمجلة فوتورا سيونس الفرنسية اطلعت عليه «الرؤية»، أكد الباحثون أن الرُّضع يحبون سماع أصوات البالغين ذات النبرة الحادة والعالية، بيد أن المثالي بالنسبة لهم هو سماع أصوات رُضع آخرين. وأشارت الدراسة إلى أنه على الرغم من محاولات البالغين تقليد أصوات الرضع لإثارة اهتمامهم، إلا أن هؤلاء يتمتعون بقدر كافٍ من الذكاء لتمييز أصوات البالغين المُقلَدة من أصوات الرُّضع الحقيقيين. واستخدم الباحثون جهاز التركيب الصوتي لإصدار أصوات بالقوة نفسها والرنين الذي تُحدثه أصوات فئات مختلفة من الناس، النساء والرجال البالغون، إضافة إلى الرُّضع. واتضح للباحثين، عبر معاينة حركة رؤوس الرُّضع المشمولين بالدراسة، أن اهتمامهم بأصوات أقرانهم يفوق اهتمامهم بأصوات البالغين، إذ استمعوا إليها مدة تفوق بنسبة 40 في المئة مدة الاستماع لباقي الأصوات. وفسرت الدراسة النتائج بأن الاستماع لرضيع آخر يُحفز الطفل على إصدار المزيد من الألفاظ بدوره، وهي خطوة صوتية مهمة تسبق مرحلة أخرى تُسمى «الثرثرة»، أي التلفظ بعدة كلمات تفتقد للاتساق. وتسهم هذه المرحلة بقوة في نطق صغار السن لأولى كلماتهم من قبيل «ماما» و«بابا»، لأن الاستماع لأقرانهم يُبسط لهم كيفية نطق مقاطع لفظية بسيطة من قبيل «با» أو «ما». وأوضحت الباحثة كاترين لاينغ أن «تعلم الثرثرة في سن مبكرة يمنح الأطفال فرصاً كبيرة لتعلم اللغة بسرعة أيضاً، كما يسمح لهم بتشكيل معجم لغوي غني في غضون أعوامهم الأولى». وفندت الدراسة الفكرة الشائعة بكون الرضع يتعلمون الكلام عبر الاستماع إلى البالغين فحسب، مشددة على أن الاستماع إلى أنفسهم وأقرانهم يلعب دوراً حاسماً بدوره في هذا السياق، ما يفسر اهتمام الأطفال بالأصوات التي يصدرها أقرانهم.