الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

الفرنسيون الأكثر إقبالاً على جراحة السمنة في أوروبا

أكد تقرير المؤسسة الفرنسية للأبحاث والدراسات والإحصاء، أن الفرنسيين يعدون من بين أكثر شعوب العالم لجوءاً للعمليات الجراحية قصد محاربة السُمنة والوزن الزائد. ووفقاً لصحيفة لوفيغارو الفرنسية، تضاعف عدد العمليات الجراحية التي أجريت في مستشفيات فرنسا لعلاج السُمنة بنحو 21 مرة في غضون عشرين عاماً، في وقت يُفترض أن تبقى الجراحة آخر حل يصفه الأطباء للمصابين بالسمنة المرضية. وبحسب التقرير، أجريت 60 ألف عملية جراحية ضد البدانة عام 2016، فيما لم يتجاوز عددها 2800 عملية عام 1997. وفسر الباحثون الإقبال المتزايد على هذا النوع من التدخلات الجراحية، بارتفاع أعداد المصابين بالسمنة في فرنسا منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، إذ لم تكن نسبتهم تتجاوز الثمانية في المئة عام 1997، لتتخطى حاجز 15 في المئة عام 2016. ولعب التطور الطبي في المجال هو الآخر دوراً هاماً في تزايد الإقبال على جراحات علاج السُمنة، بحيث تحسنت أشهر تقنية مستخدمة في سبيل ذلك، يتعلق الأمر بتقنية ربط المعدة التي باتت أقل خطورة وتكلفة من ذي قبل، كما طور الجراحون أساليب جديدة، مثل جراحة المجازة المَعِدِيّة أو تكميم المعدة. وتعد فرنسا أكثر الدول الأوروبية إجراءً لعمليات من هذا النوع، إذ لجأ معدل 8.4 شخص من كل 10 آلاف مصاب بالسمنة إلى الجراحة عام 2014، مقابل 6.1 في الولايات المتحدة الأمريكية و 1.2 في إنجلترا. في المقابل يبقى عدد الفرنسيين المُصابين بالسمنة قليلاً مقارنة بالدول المذكورة، إذ تصل نسبتهم إلى 15 في المئة من مجمل الفرنسيين مقابل 27 في المئة في المملكة المتحدة و38 في المئة في الولايات المتحدة الأمريكية. وترجع هذه المفارقة وفقاً لخبراء إلى طبيعة النظام الصحي في فرنسا المختلف تماماً عن باقي الدول الغربية، إذ لا تحصر فرنسا العمليات الجراحية الخاضعة لنظام التغطية الصحية في تلك التي يصفها الأطباء للمرضى، بل يمكن للمريض أن يختار إجراء العملية شخصياً دون تغيير في استفادته من التغطية الصحية، بخلاف المملكة المتحدة.
#بلا_حدود