السبت - 02 يوليو 2022
السبت - 02 يوليو 2022

خطة سريلانكا لإنقاذ اقتصاد البلاد من الانهيار

خطة سريلانكا لإنقاذ اقتصاد البلاد من الانهيار

مركبات في طابور طويل انتظاراً للحصول على الوقود في سريلانكا. رويترز

كشف رئيس وزراء سريلانكا، رانيل ويكرمسينغ، عن الواقع المتردي للاقتصاد في بلاده، قائلاً: «نواجه الآن وضعاً أكثر خطورة بكثير، يتجاوز مجرد نقص الوقود والغاز والكهرباء والغذاء.. اقتصادنا يواجه انهياراً كاملاً»، موضحاً خريطة الطريق لإنقاذ الاقتصاد والبلاد.وأضاف ويكرمسينغ: «الاقتصاد المثقل بالديون يواجه الانهيار بعد شهور من التضخم وصل إلى خانة العشرات، وانقطاع التيار الكهربائي المستمر ونقص حاد في الغذاء والأدوية». وفي كلمة أمام البرلمان، نشرها موقع «وول ستريت جورنال»، حذّر رئيس وزراء سريلانكا من أن الوضع أصبح أكثر خطورة من مجرد نقص في الغذاء والطاقة، مشيراً إلى أن البلاد «لم تعد قادرة على شراء النفط المستورد، وأصبحت في وضع أكثر خطورة». ولفت إلى جوانب الأزمة الاقتصادية في البلاد قائلاً: «الاقتصاد يتداعى تحت وطأة الديون الثقيلة وعائدات السياحة المفقودة والتأثيرات الأخرى لجائحة كورونا وارتفاع تكاليف السلع».

وتابع «لقد انهار اقتصادنا بالكامل.. هذه هي أخطر قضية نواجهها اليوم، فحالياً تبلغ ديون شركة سيلان بتروليوم 700 مليون دولار، ونتيجة لذلك، لا يوجد بلد أو منظمة في العالم على استعداد لإمدادنا بالوقود، بل إنهم يترددون في توفير الوقود مقابل النقود».

واعترف رئيس الوزراء بأن الحكومة فشلت في التحرك في الوقت المناسب لتغيير الوضع، حيث تضاءلت الاحتياطيات الأجنبية للبلاد، قائلاً: «لو تم اتخاذ خطوات على الأقل لإبطاء انهيار الاقتصاد في البداية، لما كنا نواجه هذا الوضع الصعب اليوم.. لكننا خسرنا هذه الفرصة، ونشهد الآن بوادر سقوط محتمل إلى الحضيض».

وأجرت سريلانكا محادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن خطة الإنقاذ بعد تخلفها عن السداد الشهر الماضي، بعدما كانت سريلانكا قد أعلنت بالفعل تعليق سداد 7 مليارات دولار من الديون الخارجية المستحقة السداد هذا العام، وهي تنتظر نتيجة المفاوضات مع صندوق النقد، ويجب أن تدفع سريلانكا التزامات بقيمة 5 مليارات دولار في المتوسط سنوياً حتى عام 2026.

تفاصيل خريطة الإنقاذ

ونشر رئيس الوزراء خريطة الطريق للخروج من الأزمة الاقتصادية الكبيرة، عبر حسابه الرسمي على «تويتر»، قائلاً: «الخطوة الأولى هي التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على تسهيل ائتماني إضافي، ثم الذهاب إلى برنامج فوري لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد وزيادة عائدات صادراتنا». وتابع «فريق صندوق النقد الدولي موجود في سريلانكا، والمناقشات جارية معهم، وانتهينا من المناقشات الأولية، وتبادلنا الأفكار حول مختلف القطاعات، مثل المالية العامة والتمويل والقدرة على تحمل الديون واستقرار القطاع المصرفي وشبكة الضمان الاجتماعي».

وأضاف: «بالتوازي مع المناقشات مع صندوق النقد الدولي، نقوم بتنظيم مؤتمر المعونة، بقيادة الهند واليابان والصين، وسننظر في حل النزاعات والخلافات الماضية، وتعزيز العلاقات الودية مرة أخرى، ونأمل في التوصل إلى توافق عام حول الإقراض».وحول مشاكل قطاع الزراعة وتوفير السلع الأساسية، قال: «وضعنا خطة لإمداد المزارعين بالسماد اللازم للموسم الزراعي القادم، وسنتخذ خطوات لاستيراد الأرز».

وحول أزمة انقطاع التيار الكهربائي وسبل علاجها، قال: «تمكنا من تقليل فترة انقطاع التيار الكهربائي، وسنكون قادرين على القضاء على نقص الغاز، بمجرد حصولنا على مخزون 7 ملايين أسطوانة غاز من البترول المسال، والتي تم تخصيص قرض من البنك الدولي لها بقيمة 70 مليون دولار أمريكي و20 مليون دولار أمريكي من احتياطياتنا الخاصة».

وتابع «حل مشكلة نقص الوقود سيستغرق بعض الوقت، لأننا نواجه صعوبة في تأمين متطلباتنا المالية الشهرية البالغة 550 مليون دولار أمريكي للوقود، لكننا سنتخذ جميع الخطوات الممكنة لاستيراد أكبر مخزون ممكن من الوقود بناءً على دخلنا بالدولار».

وحول الأزمة التعليمية وسبل علاجها، قال: «ندرك أن التعليم المدرسي في البلاد قد انهار نتيجة لهذه الأزمة، وتتخذ السلطات الخطوات اللازمة لمعالجة هذا الأمر، بما في ذلك إعداد خطة لإعطاء الأولوية للحافلات والشاحنات المدرسية عند توفير الوقود».