الاحد - 07 أغسطس 2022
الاحد - 07 أغسطس 2022

التجارة بين الإمارات وإندونيسيا إلى 10 مليارات دولار خلال 5 سنوات

التجارة بين الإمارات وإندونيسيا إلى 10 مليارات دولار خلال 5 سنوات

أكد عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد الإماراتي أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وإندونيسيا ستمكّن البلدين من تحفيز نمو التجارة البينية، والارتقاء بها من 3 مليارات دولار سنوياً في 2021 إلى أكثر من 10 مليارات دولار سنوياً في غضون خمسة أعوام، مشيراً إلى أن الاتفاقية تستهدف تحفيز الاقتصاد الإسلامي بشكل خاص، وتلزم الطرفين بتعزيز القطاعات الحالية والمستقبلية للاقتصاد الإسلامي، إضافة إلى تعزيز مكانة الإمارات مركزاً اقتصادياً عالمياً.

واستعرض -خلال الإحاطة الإعلامية التي نظمتها الوزارة اليوم بمسرح وكالة أنباء الإمارات «وام» بأبوظبي- تفاصيل الاتفاقية بين الإمارات وإندونيسيا بحضور ومشاركة الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير الدولة للتجارة الخارجية وذو الكفل حسن وزير التجارة في إندونيسيا ودجاتميكو ويتجاكسونو مدير عام وزارة التجارة الإندونيسية وعبدالله سالم الظاهري سفير الدولة لدى إندونيسيا وجمعة الكيت وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لقطاع شؤون التجارة الدولية وعدد من المسؤولين.

وقال عبدالله بن طوق وزير الاقتصاد الإماراتي إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة ستعمل على توسيع التجارة في الخدمات لقطاعات عدة، منها الرعاية الصحية، والتوزيع والنقل، والتعليم، والاتصالات عن بعد، والإنشاءات، والتمويل الإسلامي، وستتيح مزيداً من الاستثمارات في القطاعات ذات الأولوية، ومنها الخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والتصنيع واقتصاد الحلال، منوّهاً إلى أن اتفاقيات الشراكة تجذب استثمارات خارجية من دول أُخرى تعمل على الاستفادة من أسواق البلدين.

وأضاف وزير الاقتصاد: "نجحنا في التوصل إلى اتفاقية متوازنة تخلق مكاسب للطرفين، لكن مع حماية الصناعات المحلية لكل منهما"، مشيراً إلى أن قيمة الاقتصاد الإسلامي العالمي ستبلغ 3.2 تريليون دولار بحلول عام 2024 على مستوى العالم؛ ما يجعله أحد أسرع القطاعات نمواً في النظام المالي العالمي.

ولفت إلى أن الاتفاقية تلزم الطرفين بتعزيز القطاعات الحالية والمستقبلية له متوقعاً أن تؤدي الاتفاقية إلى زيادة بقيمة 4.6 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات بحلول 2030، وزيادة الصادرات الإماراتية بنسبة 0.64% بحلول 2030، وبقيمة تصل إلى 3.2 مليار دولار، وزيادة الواردات الإماراتية بنسبة 0.7% بحلول 2030 بقيمة 2.6 مليار دولار وخلق 50 ألف وظيفة جديدة لأصحاب الكفاءات في دولة الإمارات بحلول 2030، وزيادة التجارة في الخدمات وصولاً إلى 630 مليون دولار بحلول 2030.

ونوّه إلى أن الاتفاقية ستعمل على تعزيز وتسهيل تدفق الاستثمارات بين الجانبين، وستتيح أيضاً تدفقات استثمارية أكبر في القطاعات ذات الأولوية مثل اللوجستيات والطاقة المتجددة والتصنيع والخدمات المالية والسياحة.

وأوضح أنه مع مواجهة العالم لتحديات سلاسل التوريد تؤمن دولة الإمارات بأن التجارة الحرة والمفتوحة والقائمة على قواعد واضحة تظل أفضل وسيلة لتحفيز النمو والتنمية المستدامة عالمياً، وتوسيع الشراكات التجارية للدولة عبر اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي ترسخ مكانة الإمارات مركزاً للتجارة العالمية والخدمات اللوجستية وتفتح أسواقاً جديدة للمصدرين الإماراتيين، وتؤمّن سلاسل التوريد، وتعزز التدفقات الاستثمارية، وتحفز نمواً اقتصادياً أكبر في المنطقة، مشيراً إلى أن نسبة 83% من صادرات الإمارات العربية المتحدة ستستفيد من إلغاء التعريفة الجمركية بشكل فوري.

وقال وزير الاقتصاد الإماراتي: «فتحنا هذا الفصل الجديد من التعاون والتبادل مع إندونيسيا بقدر كبير من التفاؤل»، وأضاف أن هناك الكثير من القواسم المشتركة بين البلدين والعديد من القيم المشتركة التي يمكن البناء عليها، ولا سيّما أن البلدين يتطلعان إلى الخارج وملتزمان بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف: «الإمارات وإندونيسيا دولتان تجاريتان تقعان على مفترق طرق عالمي، عازمتان على القيام بدور رائد على الساحة العالمية، وكلتا الدولتين ذات أغلبية مسلمة، ولديها سكان متعددو الأعراق والأديان يفهمون قيم التسامح والانفتاح والتبادل، وكلانا يدرك دور التكنولوجيا في تقديم حلول للتحديات الحيوية لأمن الغذاء والطاقة».

ونوّه عبدالله بن طوق إلى أن السنوات القليلة الماضية شهدت تعاوناً حيوياً مهماً في القطاعات ذات الأولوية، بما في ذلك مشروع مبتكر متعدد الجنسيات للطاقة الشمسية يقوم بتصدير الطاقة النظيفة إلى سنغافورة، وشراكة لبناء وتشغيل أكبر مزرعة للطاقة الشمسية العائمة في العالم واستثمارات بمليارات الدولارات من شأنها النهوض بقطاعات رئيسية مثل الزراعة والخدمات اللوجستية.

وقال في ختام الإحاطة: «إننا على ثقة بأن الشراكة متعددة المستويات بين مركزين تجاريين آسيويين ستساعد في إعادة بناء سلاسل التوريد وتنشيط التجارة وتعزيز الثقة في أسواقنا»، وأضاف أنه «كان من الواضح أننا نتفهم حجم الفرصة المتاحة أمامنا، وقد حرصنا على تقديم صفقة من شأنها أن تفيد السكان في بلدينا، ونحن فخورون بتوقيع تلك الصفقة التي ستؤتي ثمارها للأجيال القادمة».