الاحد - 14 أغسطس 2022
الاحد - 14 أغسطس 2022

الأكبر منذ 1998.. بنك كندا يرفع سعر الفائدة بمقدار 1%

الأكبر منذ 1998.. بنك كندا يرفع سعر الفائدة بمقدار 1%

أعلن بنك كندا زيادة سعر الفائدة بمقدار نقطة مئوية واحدة، اليوم الأربعاء، وهي أكبر زيادة في معدل الفائدة منذ عام 1998، وتأتي بشكل أكبر مما توقعه المستثمرون والاقتصاديون، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «غلوب آند ميل» الكندية.

وأشار التقرير إلى أن مجلس محافظي البنك المركزي الكندي، صوت على رفع سعر الفائدة بمقدار 1%، لتصل إلى 2.5 %، بعدما كانت 1.5% فقط، وهي الزيادة الرابعة على التوالي في أسعار الفائدة منذ شهر مارس الماضي، وتضع بنك كندا في مقدمة البنوك المركزية التي تتخذ خطوات في إطار زيادة أسعار الفائدة في مواجهة التضخم.

وقال بنك كندا في بيان تضمن قراره بشأن أسعار الفائدة «مع زيادة الطلب بشكل واضح على الاقتصاد، وارتفاع التضخم واتساع نطاقه، وتوقع المزيد من الشركات والمستهلكين استمرار التضخم المرتفع لفترة أطول، قرر مجلس الإدارة زيادة معدلات الفائدة».

وأشار البنك إلى أن أسعار الفائدة ستحتاج إلى الاستمرار في الارتفاع؛ لتهدئة الاقتصاد، وإبطاء وتيرة نمو أسعار المستهلك.

ولفتت الصحيفة إلى أنه قبل قرار البنك اليوم، كان المستثمرون والاقتصاديون في القطاع الخاص يتوقعون أن يقدم البنك على زيادة بحدود حوالي 0.75%، إلا أن البنك اختار اتخاذ خطوة كبيرة الحجم، تجاوباً مع ضغوط التضخم المتزايدة.

توقعات التضخم

وأشارت الصحيفة إلى أن بنك كندا يتوقع الآن أن يبلغ معدل التضخم 7.2% في المتوسط ​​في عام 2022، أن يصل إلى 4.6% في عام 2023، وهي توقعات أكبر مما كان يتوقعه البنك في شهر أبريل الماضي، علماً أن البنك أكد أنه لا يتوقع عودة التضخم إلى 2% حتى عام 2024.

وأكد البنك أنه من المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي بشكل حاد في النصف الثاني من العام الجاري، وحتى العام المقبل 2023، حيث يؤدي كل من التضخم المرتفع، والظروف المالية إلى تآكل إنفاق الأسر، والاستثمار في الأعمال التجارية.

لا يتوقع البنك حدوث ركود في كندا خلال العامين المقبلين، لكن تقرير السياسة النقدية الفصلي، الذي تم نشره اليوم الأربعاء، حذر من أن خطر حدوث ركود سيرتفع بسبب تأثير التضخم المرتفع الذي سيؤدي إلى دوامة أسعار الأجور.

وكان معدل التضخم السنوي قد بلغ 7.7% في شهر مايو، وهو أعلى معدل منذ 1983، وأصبح من المستحيل تجنب التضخم، حيث ارتفعت أكثر من نصف مكونات مؤشر أسعار المستهلك، بمعدل سنوي يزيد عن 5% في مايو، ما يؤدي إلى تزايد المخاوف من كلفة المعيشة بالنسبة للعديد من المواطنين في كندا.

تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة بالفعل على قطاعات رئيسية من الاقتصاد الكندي، ولا سيما في سوق الإسكان، ففي تورنتو التي تعد أكبر سوق عقاري في كندا، انخفض عدد إعادة بيع المنازل بنسبة 41% في يونيو مقارنة بالعام الماضي، وانخفض سعر المنازل في تورنتو بنسبة 10% تقريباً من ذروة مارس إلى شهر يونيو.