الأربعاء - 10 أغسطس 2022
الأربعاء - 10 أغسطس 2022

بيان إماراتي- فرنسي: الشراكة الشاملة تعزز الأمن العالمي للطاقة

بيان إماراتي- فرنسي: الشراكة الشاملة تعزز الأمن العالمي للطاقة

أثنى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على عمق الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات وفرنسا، والتي ترتكز على الصداقة المتينة والثقة المتبادلة بين البلدين، مؤكدين الالتزام المشترك تجاه توسيع آفاق التعاون الثنائي في جميع المجالات، والعمل معاً في مواجهة التحديات العالمية والإقليمية، وذلك في بيان مشترك، في ختام زيارة رئيس الإمارات إلى فرنسا التي استغرقت يومين (18- 19 يوليو 2022). وأعرب الرئيسان عن قلقهما العميق بشأن الحرب في أوكرانيا وتأثيرها المروّع على المدنيين، وتداعياتها على الوضع الإنساني وآثارها على أسواق السلع العالمية.

أزمة الغذاء العالمية

وبحث الرئيسان مجموعة من الفرص والتحديات الإقليمية والعالمية، واتفقا على العمل معاً لإيجاد الحلول للتخفيف من حدة تأثيرها على البلدين والعالم، كما اتفقا على إقامة شراكة استراتيجية شاملة في مجال الطاقة بين دولة الإمارات وفرنسا، تمثل خطوة مهمة في سبيل تعزيز أمن الطاقة واستقرار كلفتها. كما رحب الرئيسان بالاتفاقية بين «أدنوك» و«توتال للطاقة» حول توفير الوقود بهدف زيادة أمن إمدادات الوقود في فرنسا.

وفي السياق ذاته، أكدت الإمارات دعمها للجهود العالمية بشأن الأمن الغذائي، وعملها مع فرنسا لإيجاد السبل لتخفيف الضغوط المتواصلة على منظومة الإمدادات العالمية، وأعلنت عن دعمها لمبادرة «تعزيز القدرة على الصمود في مجالي الغذاء والزراعة (FARM)»، خاصةً فيما يتعلق باعتماد نظام تجارة الأغذية، الذي يتميز بالانفتاح والشفافية والمرونة، فضلاً عن توفير المعلومات ذات الصلة لدعم «نظام المعلومات المتعلق بالأسواق الزراعية (AMIS)».

توسيع الشراكة الاقتصادية المتميزة بين البلدين

وأعرب الرئيسان عن طموحاتهما المشتركة حول مواصلة توسيع الشراكة الاقتصادية المتميزة بين البلدين، وذلك بناءً على الشراكة الاستثمارية الواعدة التي تم إطلاقها في ديسمبر 2021.. وأبدى الجانبان اهتمامهما بتطوير التعاون الثنائي في المجالات ذات المصالح والقدرات المشتركة، كما أثنى الجانبان على مجلس رجال الأعمال الإماراتي- الفرنسي الذي تم إطلاقه خلال زيارة رئيس الإمارات، والذي يهدف إلى فتح آفاق جديدة، ورفع مستوى التعاون الثنائي في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم أسواق البلدين، ونوّه الجانبان بأهمية المجلس كونه أحد القنوات المهمة لتوسيع التعاون البنّاء بين مجتمعات الأعمال في البلدين، وأكدا رغبتهما المشتركة في عقد الاجتماع الافتتاحي للمجلس خلال الفترة القادمة.

العمل المناخي أولوية قصوى للبلدين

أكد الرئيسان أهمية العمل المناخي، الذي يمثل أولوية قصوى للبلدين، معربين عن الطموحات والأهداف المشتركة للبلدين في هذا المجال المهم، وهنأ الرئيس ماكرون دولة الإمارات على اختيارها لاستضافة الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (COP-28)، والذي ستنطلق أعماله في عام 2023، وأكد استعداد فرنسا لتقديم الدعم الكامل ومشاركة خبرتها من تنظيم الدورة الحادية والعشرين من المؤتمر ذاته، كما وقع الجانبان مذكرة تفاهم حول العمل المناخي لتعزيز آفاق التعاون المشترك بين فرنسا ودولة الإمارات.

وهنأ الجانب الفرنسي دولة الإمارات بنجاح تشغيل برنامجها للطاقة النووية السلمية.. وأكد الجانبان الدور المهم للطاقة النووية في دعم جهود البلدين للحد من الانبعاثات الكربونية في قطاعات الطاقة وعزمهما على مواصلة التعاون المتين في هذا القطاع من خلال تبادل الخبرات الفنية، وتوفير التكنولوجيا والوقود النووي، فضلاً عن مجالات البحث والتطوير، كما أشاد الجانبان بالتقدم المحرز على صعيد مذكرة التفاهم بشأن الهيدروجين منزوع الكربون.

وفيما يتعلق بجهود البحث والتطوير البحري، فقد اتفق الجانبان على توثيق التعاون الثنائي لتطوير برنامج البحوث البحرية لتعزيز الاقتصاد الأزرق المستدام. وكون قطاع الفضاء أحد المحفزات الرئيسة لتطور العلوم والتكنولوجيا، فقد وقّع الجانبان الإماراتي والفرنسي عدة اتفاقيات تتعلق برصد الأرض والمبادرات بشأن تغير المناخ واستكشاف القمر، وذلك لتقوية وتوطيد التعاون في هذا المجال المهم.