الاثنين - 15 أغسطس 2022
الاثنين - 15 أغسطس 2022

البنك الدولي يدعم الشرق الأوسط بـ5 مليارات دولار لامتصاص الصدمات

البنك الدولي يدعم الشرق الأوسط بـ5 مليارات دولار لامتصاص الصدمات

قال البنك الدولي، إن ارتباطاته لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تجاوزت 5 مليارات دولار في السنة المالية 2022 المنتهية في 30 يونيو الماضي.

وذكر البنك في تقرير له، أن ذلك يأتي في إطار الاستجابة لسلسلة من الصدمات التي تواجهها بلدان المنطقة، هذا إلى جانب مساندة الأعمال الاستشارية والتحليلية الاستراتيجية الموجهة نحو الإصلاح.

وأفاد البنك: «من شأن هذه الاستثمارات أن تساعد شعوب المنطقة على التخفيف من تداعيات الحرب في أوكرانيا على أسعار الغذاء والطاقة، ومواصلة التصدي لآثار جائحة كورونا، وبناء قدرتها على التكيف مع الصدمات المناخية وغيرها من الصدمات، لا سيّما البلدان ذات الأوضاع الهشّة والمتأثرة بالصراعات».

إجمالي الاستثمارات

تجدر الإشارة إلى أن إجمالي محفظة استثمارات البنك الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يبلغ حالياً ما يقرب من 25.2 مليار دولار. وتغطي هذه الاستثمارات جميع القطاعات ذات الأولوية والقطاعات الاستراتيجية، بما فيها الزراعة والطاقة والتعليم والمناخ والصحة والحماية الاجتماعية والتجارة والنقل.

الارتباطات الجديدة

وفي العام المالي المنتهي في يونيو 2022، بلغ إجمالي الارتباطات الجديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 4.1 مليار دولار من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، الذي يساند البلدان متوسطة الدخل، و814.5 مليون دولار من المؤسسة الدولية للتنمية، وهي صندوق البنك المعني بالبلدان الأشد فقراً حول العالم، و131 مليون دولار لصالح الصناديق الائتمانية لمساندة أنشطة عديدة، بما في ذلك تمويل بقيمة 80 مليون دولار لدعم جهود التنمية في الأراضي الفلسطينية. وقد ساندت هذه الارتباطات 34 عملية جديدة وتمويلاً إضافياً في جميع أنحاء المنطقة.

أوضح البنك أنه واصل تقديم المعارف العالمية بشأن المجالات الخاصة بالتحديات الإنمائية الرئيسية. وفي هذا السياق، قام البنك بتنفيذ 94 عملاً استشارياً وتحليلياً، من بينها 24 عملاً في دول الخليج خلال هذه السنة المالية.

تداخل الأزمات

وتعليقاً على ذلك، قال نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج: «شكَّل تداخل الأزمات -ومن بينها أزمة الحرب في أوكرانيا وما خلفته من تداعيات على أسعار الغذاء والطاقة- عبئاً كبيراً على الفئات الأشد فقراً والأكثر احتياجاً في المنطقة».

وأضاف بلحاج: «يمثل تضخم أسعار الغذاء تحدياً رئيسياً؛ حيث بات ما يقرب من 23 مليوناً من البشر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحت خطر الانزلاق إلى هوة الفقر المدقع».

ويلتزم البنك الدولي التزاماً صارماً بالمزيد من العمل لمساعدة شعوب وبلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهي تواصل جهودها لتعزيز أمنها الغذائي، واستجابتها الحازمة والعادلة لجائحة فيروس كورونا، وبناء قدرتها على الصمود أمام مجموعة من الصدمات الأُخرى التي تهدد بحدوث انتكاسة للتقدم الذي أحرزته بشق الأنفس، وفق ما ذكره نائب رئيس البنك الدولي.

مواطن الضعف

وأشار البنك إلى أن سكان المنطقة يواجهون مواطن ضعف متزايدة جرّاء ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة بسبب الحرب الدائرة في أوكرانيا.

وشارك البنك الدولي وبشكل إيجابي في التخفيف من الآثار المباشرة المترتبة على هذه الأزمة، وفتح الباب أمام الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف ضمان توفير الغذاء للسكان، لا سيما الفئات الأشد فقراً.

مصر

في مصر، وافق البنك على تمويل بقيمة 500 مليون دولار للمساعدة في ضمان استمرار حصول الأسر الفقيرة والأكثر احتياجاً على الخبز، مع تدعيم قدرة البلاد على الصمود في الأمد المتوسط في مواجهة أزمات الغذاء، ودعم الإصلاحات في سياسات الأمن الغذائي.

تونس

وفي تونس، وافق البنك على تمويل بقيمة 130 مليون دولار لتقديم مساندة طارئة للمساعدة في تمويل واردات القمح الحيوية، ومساعدة منتجي الألبان وصغار المزارعين، ودعم التغييرات في السياسات على المدى المتوسط.

كما وافق البنك على تقديم تمويل إضافي بقيمة 23.8 مليون دولار لمشروع مجابهة جائحة كورونا في تونس، الذي يركز على تدعيم النظام الصحي في البلاد من أجل رفع مستوى التأهب في مجال الصحة العامة.

لبنان

وفي لبنان، وافق البنك على مشروع بقيمة 150 مليون دولار لتمويل واردات القمح، والمساعدة في وضع هذا القطاع على مسار صحيح لتعزيز قدرته على التكيف مع الأزمات.

الأردن

وفي ضوء استمرار جائحة كورونا في إحداث خسائر فادحة في جميع أنحاء العالم، واصل البنك تقديم المساندة المالية لبلدان المنطقة في إطار تصديها للآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن الجائحة. فوافق البنك على تقديم تمويل إضافي بقيمة 350 مليون دولار لمشروع الاستجابة الطارئة لمكافحة جائحة كورونا في الأردن لمواصلة تقديم المساندة النقدية للأسر الفقيرة والأكثر احتياجاً، بما فيها أسر اللاجئين السوريين، بالإضافة إلى العاملين في الشركات الأكثر تضرراً من الجائحة.

اليمن

وفي اليمن، وسعياً لإظهار التأثير المهم الذي يمكن للبنك تحقيقه حتى في البلدان الحافلة بالتحديات، من المتوقع أن يستفيد أكثر من تسعة ملايين شخص من التمويل الإضافي البالغ 300 مليون دولار الذي تمت الموافقة عليه لصالح المشروع الطارئ لتعزيز الحماية الاجتماعية والتصدي لجائحة كورونا.

العراق

وبالإضافة إلى المشاريع الخاصة بتوفير اللقاحات التي ارتبط البنك بمساندتها من قبل في المنطقة، فقد وافق البنك على تقديم 100 مليون دولار لمساندة شراء اللقاحات وتوزيعها في العراق في هذه السنة المالية.

المغرب

وفي المغرب، وافق البنك الدولي على تقديم 500 مليون دولار لتدعيم رأس المال البشري في البلاد وتدعيم قدرتها على الصمود. وهذا البرنامج الموجه لدعم الموازنة العامة يستهدف الارتقاء بمستوى الحماية من المخاطر الصحية، وتجنب خسائر رأس المال البشري في مرحلة الطفولة، والفقر في مرحلة الشيخوخة، وأيضاً تجنب المخاطر المرتبطة بتغير المناخ.

فلسطين

وفي الضفة الغربية وقطاع غزة، وافق البنك الدولي على أول نهج برامجي متعدد المراحل في قطاع التعليم والذي سيساعد على تحفيز استثمارات ابتكارية إضافية في هذا القطاع الحيوي.

وخصص البنك الدولي مبلغ 20 مليون دولار للمرحلة الأُولى من هذا المشروع لدعم أجندة إصلاح التعليم التي تركز على تحسين نواتج التعليم لطلاب المرحلتين الابتدائية والثانوية، وكذلك إصلاح امتحانات إتمام المرحلة الثانوية لزيادة مسارات التحاق الطلاب بالتعليم العالي.

تنفيذ الإصلاحات

وقال بلحاج: «نظراً لأنّ الأزمات ليست أمراً غريباً على منطقتنا، لذا لا نملك رفاهية الانتظار حتى تمرَّ الأزمة لكي نشرع في تنفيذ إصلاحات بعد فوات الأوان. ويتضمَّن نهجنا ذو الشقين إزاء التنمية، الانخراط في تلبية الاحتياجات العاجلة والتركيز بقوة على خطة الإصلاح المتوسطة والطويلة الأجل؛ ما يساعد في وضع الأسس اللازمة لمسار تنموي مستدام تنتهجه بلدان المنطقة».

وأكد أنه حان الوقت الآن لكي تقوم بلدان المنطقة باتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة لتطبيق سياسات لن تندم عليها؛ ما يساعد في تحفيز مستقبل أخضر وقادر على الصمود وأكثر شمولاً للجميع.