الاثنين - 03 أكتوبر 2022
الاثنين - 03 أكتوبر 2022

تقرير: الشركات الأوروبية «مجبرة» على تقليص عملياتها في الصين

تقرير: الشركات الأوروبية «مجبرة» على تقليص عملياتها في الصين

قال المسؤولون التنفيذيون في تقرير عن ظروف التشغيل في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، إن الشركات الأوروبية مجبرة على «تقليل وتوطين» العمليات في الصين حيث تفقد البلاد جاذبيتها كوجهة استثمارية.

وأشار المسؤولون التنفيذيون إلى أن تقييم غرفة تجارة الاتحاد الأوروبي للصين هو الأكثر تشاؤماً منذ تأسيس الغرفة في عام 2000، مستشهدين بالحملات التي فرضها الرئيس شي جين بينغ على الصناعات التي كانت مزدهرة سابقاً وإنفاذ إدارته لعمليات الإغلاق الصارمة وقيود السفر لسحق كوفيد-19 حال تفشيه، بحسب فاينانشيال تايمز.

وقال يورج ووتكي، رئيس الغرفة إن «الأيديولوجيا تتفوق على الاقتصاد»: لقد تم تحدي القدرة على التنبؤ من خلال التحولات المتكررة وغير المنتظمة في السياسة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بسياسة «صفر-كوفيد» إنه عبء حقيقي على الاقتصاد.

فيما وصفه ووتكي بأنه «أكثر تقرير مظلم للغرفة على الإطلاق»، حذّرت المنظمة من أن «مشاركة الشركات الأوروبية في الصين لم يعد من الممكن اعتبارها أمراً مفروغاً منه». وأضاف أن الصين بدأت تفقد جاذبيتها كوجهة استثمارية بسرعة، وأنها والاتحاد الأوروبي «يتباعدان أكثر فأكثر».

وصدر التحذير في الوقت الذي يعيد فيه الاتحاد الأوروبي تقييم علاقته الاقتصادية والسياسية مع الصين، ووصلت بروكسل وبكين إلى طريق مسدود بشأن اتفاقية تجارية مقترحة بعد تبادل العقوبات بسبب احتجاز الصين الجماعي لمسلمي الإيغور في شينجيانغ.

ووصف ممثل الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، القمة السنوية للجانبين في أبريل بأنها «حوار الصم».

وتستعد بروكسل لاعتماد سلسلة من الأدوات للرد على الشركاء التجاريين الذين يمنعون وصول الشركات الأوروبية إلى الأسواق، ومن المتوقع أن يتم تطبيق هذه الإجراءات على الصين.

وأضاف ووتكي أن المناقشات كانت تركز في المقام الأول على فرص الاستثمار، لكنها تركز الآن على بناء مرونة سلسلة التوريد، وتحديات ممارسة الأعمال التجارية، وإدارة مخاطر الإضرار بالسمعة وأهمية الامتثال العالمي.

وجعلت سياسة «صفر-كوفيد» التي ينتهجها شي من الصعب زيارة البلاد، فضلاً عن وقف سفر المديرين التنفيذيين الموجودين في المقر الرئيسي، الأمر الذي أدى إلى هجرة الموظفين الأجانب المحبطين من الظروف السائدة في الصين.

وأدت التغييرات السريعة للبروتوكولات المتعلقة باستيراد السلع -بما في ذلك التطهير وأحياناً مصادرة الطرود- إلى تعطيل سلاسل التوريد الخاصة بالشركات، في حين أدت عمليات الإغلاق الشديدة المفروضة في جميع أنحاء البلاد إلى إضعاف طلب المستهلكين.

قال ووتكي: «الصين ليست وجهة التوريد المستقرة التي كانت عليها من قبل.. إغلاق شنغهاي في أبريل ومايو كان بمثابة صدمة لشركاتنا والاقتصاد العالمي».

وإلى جانب التحديات المتعلقة بالوباء، وصفت الغرفة، الفجوة السياسية المتزايدة، حيث تخضع الشركات إلى تدقيق متزايد في الداخل لممارساتها في الصين.

ويشكل قانون الأويغور لمنع العمل الجبري، الذي تم تمريره هذا العام في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى لائحتين قادمتين للاتحاد الأوروبي بشأن العمل الجبري والعناية الواجبة للشركات، تحدياً لامتثال الشركات الأوروبية العاملة في الصين.

وأدت المخاوف من حدوث المزيد من الاضطرابات في سلسلة التوريد الخاصة بكورونا، خاصة مع احتمال حرب صينية تايوانية، إلى قيام الشركات بتنويع مورديها وإعادة توجيه استثماراتهم.

وأدت الحرب الروسية الأوكرانية والعقوبات اللاحقة إلى قلق شركات الاتحاد الأوروبي في الصين بشأن استثماراتها في حالة نشوب حرب صينية تايوانية، وفي استطلاع أجرته الغرفة الأوروبية في أبريل، قال ثلث المستجيبين إن الحرب في أوكرانيا جعلت الصين وجهة استثمارية أقل جاذبية.