الاثنين - 28 نوفمبر 2022
الاثنين - 28 نوفمبر 2022

صراع بين شركات السيارات والتعدين نتيجة قانون خفض التضخم

صراع بين شركات السيارات والتعدين نتيجة قانون خفض التضخم

الكونغرس

يبدو أن قانون خفض التضخم الذي أصدره الرئيس الأمريكي جو بايدن سيواصل إثارة الجدل، ووصل الأمر في الساعات الماضية إلى اختلاف صارخ في وجهات النظر بين شركات صناعة السيارات وشركات التعدين، رغم ما يستهدفه القانون من نمو هائل في تصنيع السيارات الكهربائية، والاعتماد على المعادن الأمريكية الخالصة.

وينص قانون خفض التضخم على أن تكون بطاريات السيارات الكهربائية مصنعة من مواد مستخرجة من أمريكا الشمالية حتى تحصل على ائتمان ضريبي بقيمة 7500 دولار، لكن هذا البند جعل العديد من السيارات المؤهلة سابقاً غير مؤهلة حالياً. استدعت دائرة الإيرادات الداخلية بالولايات المتحدة الرأي العام بشأن أحكام القانون، ونُشر ما أتى من مختلف الشركات.

كان على رأس الشركات المعترضة على القانون وبند مواد البطاريات، شركة فورد الأمريكية، التي جادلت بأن هذا البند يهدد بتقويض أهداف القانون بجعل غالبية المركبات غير مؤهلة، كما أكدت فورد ضرورة وجود «المرونة» في تحديد مصادر المنتجات.

أما شركة تويوتا، فأرسلت هي الأخرى خطاباً إلى الحكومة الأمريكية يوم الجمعة الماضي، حسب ما أشار إليه موقع Automotive News، وطالبت بوضوح شديد أن يتم إدراج اليابان كأحد مصادر المواد المستخدمة في تصنيع البطاريات، المؤهلة للحصول على ائتمان ضريبي.

وبررت تويوتا مطالبها بأن «حلفاء أمريكا، وعلى الأخص اليابان، هم في صميم استراتيجية أمريكا لمعالجة نقاط الضعف في سلاسل التوريد المهمة».

تعارض شركات التعدين فكرة أن يتم السماح بمعادن من خارج أمريكا، وأسباب ذلك تتضح فيما قالته هيئة التعدين الوطنية «لا تستطيع الولايات المتحدة تحمل تكاليف استخراج ومعالجة المعادن الصلبة إلى منافسين أجانب، تعد الصين موطناً لأكثر من 75% من قدرة تصنيع البطاريات في العالم، وهذه الهيمنة مبنية على سيطرة منقطعة النظير على سلاسل التوريد المعدنية».

في حين قال ائتلاف من الأطراف المهتمة بالتعدين في الولاية، MiningMinnestoa، إن «السماح بإدراج المواد الخام غير الأمريكية من شأنه أن يؤدي إلى نتائج لم يقصدها الكونغرس بشكل واضح».

يذكر أن هناك مشروعاً قدمه أعضاء الكونغرس، الأسبوع الماضي، بهدف تخفيف الضغط على شركات السيارات بسبب قانون خفض التضخم الأساسي، وذلك من خلال تأجيل القانون حتى 2025 بحيث تكون غالبية السيارات مؤهلة للحصول على الائتمان الضريبي.

ووجبت الإشارة هنا إلى أن العديد من شركات السيارات الأجنبية أجرت أحاديث مع الحكومة الأمريكية في الاتجاه نفسه، مثل شركة هيونداي، كما لا تزال الحكومة في مفاوضات مع دول الاتحاد الأوروبي الذي هدد بخطوات تصعيدية إن لم تتم إزالة الآثار السلبية لهذا القانون قريباً.