الخميس - 18 أبريل 2024
الخميس - 18 أبريل 2024

خيارات أمريكا للتعامل مع انخفاض مخزون الديزل وزيت التدفئة

خيارات أمريكا للتعامل مع انخفاض مخزون الديزل وزيت التدفئة

انخفضت مخزونات الديزل وزيت التدفئة في الولايات المتحدة إلى مستويات تاريخية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود الضروري للصناعة والشحن والزراعة والعديد من المنازل.

وبلغت مخزونات فئة الوقود التي تشمل كلا المنتجين 107.4 مليون برميل الأسبوع الماضي، وفقاً لبيانات حكومية صدرت الأربعاء، بارتفاع طفيف عن الأسبوع السابق، لكنه أدنى مستوى لهذا الوقت من العام منذ 1951.

وارتفع سعر الديزل على الطرق السريعة بنسبة 47% عن العام الماضي إلى 5.35 دولار للغالون، بينما قفز زيت التدفئة بنسبة 70% إلى ما يقرب من 6 دولارات للغالون، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط، خام القياس الأمريكي للخام، بنسبة 6% فقط على أساس سنوي، حسب فاينانشيال تايمز.

وقال مايكل فيرانتي، رئيس جمعية مسوقي الطاقة في ماساتشوستس، وهي مجموعة تجارية تضم في عضويتها تجار زيت التدفئة، «إنها بيئة مليئة بالتحديات، ما من شك في أن أسواق الطاقة متقلبة، وأن المخزونات منخفضة بشكل تاريخي».

يأتي الانكماش في مخزونات الديزل وسط طلب مطرد وزيادة الصادرات إلى أوروبا لتعويض الإمدادات التي تخضع للعقوبات الآن من روسيا، ومن المتوقع أن يتفاقم الضغط على المخزونات الأمريكية في الشتاء، بعدما شددت العقوبات الأوروبية في ديسمبر على النفط الخام الروسي المحمول بحراً، وامتدت لتشمل المنتجات البترولية المكررة في فبراير.

وتهدد التغييرات بحروب العطاءات بين الولايات المتحدة وأوروبا لتأمين الإمدادات، حذرت وكالة الطاقة الدولية من منافسة «شرسة» على الديزل غير الروسي.

وقال ريتشارد جوسويك، رئيس تحليلات النفط العالمية في «ستاندرد آند بورز، إنه "إذا انقطعت تدفقات الديزل الروسية، فسيكون الجميع أكثر إحكاماً وبعد ذلك تصبح المنافسة أكثر على من يحصل على الكميات".

وقال مسؤولون في إدارة بايدن إن «جميع الخيارات لا تزال مطروحة» للتعامل مع انخفاض المخزونات، بما في ذلك القيود المحتملة على الصادرات.

وقال إريك سليفكا، الرئيس التنفيذي لشركة جلوبال بارنرز ومقرها ماساتشوستس، والتي تدير محطات تخزين النفط ومحطة وقود، إن المصدرين قاموا بالفعل بإعادة توجيه بعض شحنات الديزل الدولية التي كانت متجهة في الأصل إلى أوروبا إلى شمال شرق الولايات المتحدة، بسبب الأسعار القوية، وفقاً لخدمة معلومات أسعار النفط، التي تتعقب أسواق النفط العالمية.

ويعتبر الديزل من المدخلات الهامة للصناعة والتشييد ونقل البضائع في الولايات المتحدة، حيث تأثرت الإمدادات المحلية بسبب الإغلاق الأخير لمصافي التكرير، بما في ذلك مصنع فيلادلفيا لحلول الطاقة البالغ 335 ألف برميل يومياً على الساحل الشرقي للولايات المتحدة. واعتباراً من 1 يناير، بلغ متوسط طاقة تكرير النفط الخام الأمريكية 17.9 مليون برميل في اليوم، وهو أدنى مستوى منذ 2014، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

قال جوزيف جوردر، الرئيس التنفيذي لشركة التكرير الكبيرة فاليرو إنرجي، في مكالمة أرباح الشهر الماضي لفاينانشيال تايمز: «تظل هوامش ربح التكرير مدعومة بالطلب القوي على المنتجات، وانخفاض مخزونات المنتجات، واستمرار مزايا كلفة الطاقة لمصافي التكرير الأمريكية مقارنة بالمنافسين العالميين».

أقرت الشركات الاستهلاكية مثل باث آند بدي، وكيلوج و كلوروكس بارتفاع أسعار الديزل، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجيستية وأسعار المنتجات.

وقال جوسويك: «نتوقع أن تظل أسعار الديزل ثابتة خلال فصل الشتاء، بحيث يكون لذلك آثار مضاعفة على التضخم في البلاد بأكملها».

ويشعر المزارعون أيضاً بالضغط خلال موسم حصاد الخريف، حيث قال برنت جونسون، مزارع ورئيس مكتب مزرعة آيوا: «إنها تتآكل حقاً في ربحية الزراعة وفي بعض الحالات تؤثر فعلياً على الإنتاج».

وقالت إدارة معلومات الطاقة هذا الأسبوع إن الأسر التي تستخدم زيت التدفئة والتي يتجاوز عددها 5 ملايين أسرة أمريكية الغالبية العظمى منها في نيو إنجلاند والولايات الوسطى الأطلسية، سيدفعون 45% أكثر هذا الشتاء من العام الماضي.